علي أنصاريان ( إعداد )

48

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

والمعنى : لا تجعل فعلك بنا مناسبا ومشابها لأعمالنا ، ولا تجازنا على قدرها ، بل تفضّل علينا بالصفح عن الذنوب ومضاعفة الحسنات . و « أعشبت المطر الأرض » أي أنبتته . و « الناقعة المروية » المسكنة للعطش ، و « الحيا » بالفتح والقصر ، الخصب والمطر . و « جنى الثمرة واجتناها » أي اقتطفها ، و « المجتنى » الثمرة ، والمصدر . و « القيعان » جمع « قاع » وهو المستوى من الأرض . و « البطنان » بالضمّ ، جمع « باطن » وهو مسيل الماء والغامض من الأرض . و « الرخص » ضدّ الغلام ، يقال : « رخص السعر » - ككرم - صار رخيصا ، وأرخصه اللّه . ( 563 ) 144 - ومن خطبة له عليه السلام مبعث الرسل بعث اللّه رسله بما خصّهم به من وحيه ، وجعلهم حجّة له على خلقه ، لئلّا تجب الحجّة لهم بترك الإعذار إليهم ، فدعاهم بلسان الصّدق إلى سبيل الحقّ . ألا إنّ اللّه تعالى قد كشف الخلق ( 1788 ) كشفة ، لا أنهّ جهل ما أخفوه من مصون أسرارهم ومكنون ضمائرهم ، « ولكن ليبلوهم : أيّهم أحسن عملا » ، فيكون الثواب جزاء ، والعقاب بواء ( 1789 ) . بيان : قال في النهاية : « الجراحات بواء » أي سواء في القصاص ، ومنه حديث عليّ - عليه السلام - : « والعقاب بواء » . وأصل البوء اللزوم . ( 564 )

--> ( 563 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 91 ، كتاب الصلاة ، ص 312 . ( 564 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 5 ، كتاب العدل والمعاد ، ص 316 .