علي أنصاريان ( إعداد )

49

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

فضل أهل البيت أين الّذين زعموا أنّهم الرّاسخون في العلم دوننا ، كذبا وبغيا علينا ، أن رفعنا اللّه ووضعهم ، وأعطانا وحرمهم ، وأدخلنا وأخرجهم . بنا يستعطى الهدى ، ويستجلى العمى . إنّ الأئمة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم ، لا تصلح على سواهم ، ولا تصلح الولاة من غيرهم . أهل الضلال منها : آثروا عاجلا وأخروا آجلا ، وتركوا صافيا ، وشربوا آجنا ( 1790 ) كأنّي أنظر إلى فاسقهم وقد صحب المنكر فألفه ، وبسى ء به ( 1791 ) ووافقه ، حتى شابت عليه مفارقه ، وصبغت به خلائقه ( 1792 ) ، ثم أقبل مزبدا كالتّيّار لا يبالي ما غرّق ، أو كوقع النّار في الهشيم لا يحفل ( 1793 ) ما حرّق أين العقول المستصبحة بمصابيح الهدى ، والأبصار اللّامحة إلى منار التّقوى أين القلوب الّتي وهبت للهّ ، وعوقدت على طاعة اللّه ازدحموا على الحطام ( 1794 ) ، وتشاحّوا على الحرام ، ورفع لهم علم الجنّة والنّار ، فصرفوا عن الجنّة وجوههم ، وأقبلوا إلى النّار بأعمالهم ، ودعاهم ربّهم فنفروا وولّوا ، ودعاهم الشيطان فاستجابوا وأقبلوا