علي أنصاريان ( إعداد )
46
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
المقاحط ( 1781 ) المجدبة ، وأعيتنا المطالب المتعسّرة ، وتلاحمت ( 1782 ) علينا الفتن المستصعبة . اللّهمّ إنّا نسألك ألّا تردّنا خائبين ، ولا تقلبنا وأجمعين ( 1783 ) . ولا تخاطبنا بذنوبنا ، ولا تقايسنا بأعمالنا . اللّهمّ انشر علينا غيثك وبركتك ، ورزقك ورحمتك ، واسقنا سقيا ناقعة مروية معشبة ، تنبت بها ما قد فات ، وتحيي بها ما قد مات ، نافعة الحيا ( 1784 ) ، كثيرة المجتنى ، تروي بها القيعان ( 1785 ) ، وتسيل البطنان ( 1786 ) ، وتستورق الأشجار ( 1787 ) ، وترخص الأشعار ، « إنّك على ما تشاء قدير » . توضيح : « تحملكم » في بعض النسخ : « تقلّكم » على صيغة الإفعال ، يقال : « أقلّ الشيء واستقلّة » إذا حمله ورفعه ، وكذلك قلّة . و « تظلّكم » أيضا على بناء الإفعال ، أي ألقى عليكم ظلهّ ، والمراد بالسماء السحاب أو معناه الحقيقيّ ، لأنّ أصل الأمطار أو بعضها من السماء كما مرّ في الأخبار . و « البركة » النماء والزّيادة . وجود السماء ببركتها بنزول المطر منها وإعداد الأرضيات بالشمس والقمر وغيرهما لحصول المنافع منها ، وجود الأرض بخروج الحبوب والثمار وغير ذلك منها . و « توجّعت له » أي رثيت له وتألّمت لما أصابه . و « الزلفة » بالضمّ ، القربة . و « إقامتهما على حدود المصالح » تسخيرهما للجري على وجه ينفع العباد تشبيها بحفظه الثغور ونحوها . و « أقلعت عن الأمر إقلاعا » تركته . و « زجرته فازدجر » أي نهيته فانتهى . و « درور الرزق » كثرته وعدم انقطاعه ويقال : درّ السماء بالمطر درا ودرورا فهي مدرار . « ورحمة الخلق » عطف على الدرور : وفي بعض النسخ : و « رحمة للخلق » عطفا على سببا . و « استقبال التوبة » التوجهّ إليها عن رغبة وشوق . و « استقالة الخطيئة » طلب