علي أنصاريان ( إعداد )
42
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
139 - ومن كلام له عليه السلام في وقت الشورى لن يسرع أحد قبلي إلى دعوة حقّ ، وصلة رحم ، وعائدة كرم . فاسمعوا قولي ، وعوا منطقي ، عسى أن تروا هذا الأمر من بعد هذا اليوم تنتضى ( 1771 ) فيه السّيوف ، وتخان فيه العهود ، حتّى يكون بعضكم أئمّة لأهل الضّلالة ، وشيعة لأهل الجهالة . بيان : قوله - عليه السلام - « إلى دعوة حقّ » أي لن يدعو أحد قبلي إلى حق فما لم أدع إليه لم يكن حقّا ، أو لم يسبقني أحد إلى إجابة دعوة حق فما لم أجب إليه لا يكون حقا . و « نضى السيف من غمده وانتضاه » أخرجه . قال ابن ميثم - رحمه اللّه - : إشارة إلى ما علمه - عليه السلام - من حال البغاة والخوارج والناكثين لعهد بيعته . وما وقع بعد هذا اليوم من قتل الحسين - عليه السلام - وظهور بني أميّة وغيرهم . وأشار بأئمّة أهل الضلالة إلى طلحة والزبير ، وبأهل الضلالة إلى أتباعهم ، وبأهل الجهالة إلى معاوية ورؤساء الخوارج وأمراء بني أميّة ، وبشيعتهم إلى أتباعهم . ( 561 ) 140 - ومن كلام له عليه السلام في النهي عن غيبة الناس وإنّما ينبغي لأهل العصمة والمصنوع إليهم في السّلامة ( 1772 ) أن يرحموا أهل الذّنوب والمعصية ، ويكون الشكر هو الغالب عليهم ،
--> ( 561 ) بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 352 ، ط كمپاني وص 331 ، ط تبريز .