علي أنصاريان ( إعداد )

43

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

والحاجز لهم عنهم ، فكيف بالعائب الّذي عاب أخاه وعيرّه ببلواه أما ذكر موضع ستر اللّه عليه من ذنوبه ممّا هو أعظم من الذّنب الّذي عابه به وكيف يذمه بذنب قد ركب مثله فإن لم يكن ركب ذلك الذّنب بعينه فقد عصى اللّه فيما سواه ، ممّا هو أعظم منه . وأيم اللّه لئن لم يكن عصاه في الكبير ، وعصاه في الصّغير ، لجراءته على عيب النّاس أكبر يا عبد اللّه ، لا تعجل في عيب أحد بذنبه ، فلعلهّ مغفور له ، ولا تأمن على نفسك صغير معصية ، فلعلّك معذّب عليه . فليكفف من علم منكم عيب غيره لما يعلم من عيب نفسه ، وليكن الشّكر شاغلا له على معافاته ممّا ابتلي به غيره . 141 - ومن كلام له عليه السلام في النهي عن سماع الغيبة وفي الفرق بين الحق والباطل أيّها النّاس ، من عرف من أخيه وثيقة دين وسداد طريق ، فلا يسمعنّ فيه أقاويل الرّجال . أما إنهّ قد يرمي الرّامي ، وتخطى ء السّهام ، ويحيل الكلام ( 1773 ) ، وباطل ذلك يبور ، واللّه سميع وشهيد . أما إنهّ ليس بين الحقّ والباطل إلّا أربع أصابع . فسئل ، عليه السلام ، عن معنى قوله هذا ، فجمع أصابعه ووضعها بين أذنه