علي أنصاريان ( إعداد )
41
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
وإنّا أهل بيت من علم اللّه علمنا وبحكم اللّه حكمنا ومن قول صادق سمعنا فان تتّبعوا آثارنا تهتدوا ببصائرنا ، وإن لم تفعلوا يهلككم اللّه بأيدينا . معنا راية الحق من تبعها لحق ، ومن تأخر عنها غرق . ألا وبنا يدرك ترة كلّ مؤمن ، وبنا تخلع ربقة الذلّ عن أعناقكم ، وبنا فتح لا بكم ، وبنا يختم لا بكم . ثمّ قال ابن أبي الحديد : « وبنا يختم لا بكم » إشارة إلى المهدي الذي يظهر في آخر الزمان وأكثر المحدّثين على أنهّ من ولد فاطمة - عليها السلام - وأصحابنا المعتزلة لا ينكرونه وقد صرّحوا بذكره في كتبهم واعترف به شيوخهم إلّا أنهّ عندنا لم يخلق بعد وسيخلق وإلى هذا المذهب يذهب أصحاب الحديث أيضا . روى قاضى القضاة عن كافي الكفاة إسماعيل بن عبّاد - رحمه اللّه - باسناد متّصل بعليّ - عليه السلام - أنهّ ذكر المهديّ وقال إنهّ من ولد الحسين - عليه السلام - وذكر حليته فقال : رجل أجلى الجبين أقنى الأنف ضخم البطن أزيل الفخذين أبلج الثنايا بفخذه اليمنى شامة وذكر هذا الحديث بعينه عبد اللّه بن قتيبة في كتاب غريب الحديث . ( 559 ) انتهى . أقول : في ديوان أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - المنسوب إليه : بنيّ إذا ما جاشت الترك فانتظر * ولاية مهدي يقوم فيعدل وذلّ ملوك الأرض من آل هاشم * وبويع منهم من يلذّ ، ويهزل صبيّ من الصيبان لا رأي عنده * ولا عنده جد ولا هو يعقل فثمّ يقوم القائم الحقّ منكم * وبالحقّ يأتيكم وبالحقّ يعمل سميّ نبيّ اللّه نفسي فداؤه * فلا تخذلوه يا بنيّ وعجّلوا ( 560 )
--> ( 559 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 1 ، ص 276 - 282 . ( 560 ) بحار الأنوار ، الطبعة الجديدة ، ج 51 ، كتاب تاريخ الإمام الثاني عشر - عليه السّلام - ، ص 130 - 132 .