علي أنصاريان ( إعداد )

32

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

الصّماء ، وريّ للظّمآن ، وفيها الغنى كلهّ والسّلامة . كتاب اللّه تبصرون به ، وتنطقون به ، وتسمعون به ، وينطق بعضه ببعض ، ويشهد بعضه على بعض ، ولا يختلف في اللّه ، ولا يخالف بصاحبه عن اللّه . قد اصطلحتم على الغل ( 1733 ) فيما بينكم ، ونبت المرعى على دمنكم ( 1734 ) . وتصافيتم على حبّ الآمال ، وتعاديتم في كسب الأموال . لقد استهام ( 1735 ) بكم الخبيث ، وتاه بكم الغرور ، واللّه المستعان على نفسي وأنفسكم . 134 - ومن كلام له عليه السلام وقد شاوره عمر بن الخطاب في الخروج إلى غزو الروم وقد توكل اللّه لأهل هذا الدّين بإعزاز الحوزة ( 1736 ) ، وستر العورة . والّذي نصرهم ، وهم قليل لا ينتصرون ، ومنعهم وهم قليل لا يمتنعون ، حيّ لا يموت . إنّك متى تسر إلى هذا العدوّ بنفسك ، فتلقهم فتنكب ، لا تكن للمسلمين كانفة ( 1737 ) دون أقصى بلادهم . ليس بعدك مرجع يرجعون إليه ، فابعث إليهم رجلا محربا ، واحفز ( 1738 ) معه أهل البلاء ( 1739 )