علي أنصاريان ( إعداد )
33
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
والنّصيحة ، فإن أظهر اللّه فذاك ما تحبّ ، وإن تكن الأخرى ، كنت ردأ للنّاس ( 1740 ) ومثابة ( 1741 ) للمسلمين . 135 - ومن كلام له عليه السلام وقد وقت مشاجرة بينه وبين عثمان فقال المغيرة بن الأخنس لعثمان : أنا أكفيكه ، فقال علي عليه السلام للمغيرة : يا بن اللّعين الأبتر ( 1742 ) ، والشجرة الّتي لا أصل لها ولا فرع ، أنت تكفيني فو اللّه ما أعزّ اللّه من أنت ناصره ، ولا قام من أنت منهضه . اخرج عنّا أبعد اللّه نواك ( 1743 ) ، ثمّ أبلغ جهدك ، فلا أبقى اللّه عليك إن أبقيت إيضاح : « المغيرة » وهو ابن أخنس الثقفي . وقال ابن أبي الحديد ( 547 ) وغيره : إنّما قال - عليه السلام - : « يا بن اللعين » لأنّ الأخنس كان من أكابر المنافقين ، ذكره أصحاب الحديث كلّهم في المؤلفة الّذين أسلموا يوم الفتح بألسنتهم دون قلوبهم ، وأعطاه رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - مائة من الإبل من غنائم حنين يتألّف بها قلبه ، وابنه أبو الحكم بن الأخنس قتله أمير المؤمنين - عليه السلام - يوم أحد كافرا في الحرب . وإنّما قال - عليه السلام - : « يا ابن الأبتر » لأن من كان عقبه ضالّا خبيثا فهو كمن لا عقب له بل من لا عقب له خير منه . وكنّى - عليه السلام - بنفي أصلها
--> ( 547 ) شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 8 ، ص 301 ، ط بيروت .