علي أنصاريان ( إعداد )
90
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
فقال له عليه السّلام : أهوى ( 195 ) أخيك معنا فقال : نعم . قال : فقد شهدنا ، ولقد شهدنا في عسكرنا هذا أقوام في أصلاب الرّجال وأرحام النّساء ، سيرعف بهم الزّمان ( 196 ) ، ويقوى بهم الإيمان . بيان : « سيرعف بهم الزمان » ، « الرّعاف » الدّم الخارج من أنف الإنسان ، والمعنى : سيخرجهم الزمان من العدم إلى الوجود ، من قبيل الإسناد إلى الظرف أو الشرط . ( 110 ) 13 - ومن كلام له عليه السلام في ذم أهل البصرة بعد وقعة الجمل كنتم جند المرأة ، وأتباع البهيمة ( 197 ) ، رغا ( 198 ) فأجبتم ، وعقر ( 199 ) فهربتم . أخلاقكم دقاق ( 200 ) ، وعهدكم شقاق ، ودينكم نفاق ، وماؤكم زعاق ( 201 ) ، والمقيم بين أظهركم مرتهن ( 202 ) بذنبه ، والشّاخص عنكم متدارك برحمة من ربهّ . كأنّي بمسجدكم كجؤجؤ سفينة ( 203 ) قد بعث اللّه عليها العذاب من فوقها ومن تحتها ، وغرق من في ضمنها . وفي رواية : وأيم اللّه لتغرقنّ بلدتكم حتّى كأنّي أنظر إلى مسجدها كجؤجؤ سفينة ، أو نعامة جاثمة ( 204 )
--> ( 110 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 445 ، ط كمپاني وص 414 ، ط تبريز .