علي أنصاريان ( إعداد )

32

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

بعض النسخ الصحيحة بالجيم كأنهّ - سبحانه - حرّك الأشياء وردّ دها في العدم حتّى حضر وقتها ، وفي الاحتجاج : « أجّل » بالجيم المشدّدة أي أخّر . « ولأم بين مختلفاتها » أي جعلها ملتئمة مؤتلفة كما ألّف بين العناصر المتخالفة في الطباع وبين النفوس والأبدان . « وغرّز غرائزها وألزمها أسناخها » ، « الغريزة » الخلق والطبيعة ، و « السنخ » بكسر السين وسكون النون ، الأصل ، وفي بعض النسخ « أشباحها » جمع الشبح محرّكة أي أشخاصها ، و « تغريز الغرائز » إيجادها أو تخصيص كلّ بغريزة خاصّة لها ( 16 ) أو من « تغريز العود في الأرض ليثمر » على ما قيل ، والضمير المنصوب في « ألزمها » راجع إلى « الأشياء » كالسوابق والمعنى ( 17 ) : جعلها بحيث لا يفارقها أصولها ، أو جعل الأشخاص لازمة للكلّيّات على النسخة الأخيرة ، أو راجع إلى « الغرائز » أي جعل كلّ ذي غريزة أو كلّ شخص بحيث لا تفارقه غريزته غالبا أو مطلقا . « عالما بها قبل ابتدائها » العامل في « عالما » وما بعدها إمّا « ألزم » أو الأفعال الثلاثة الأخيرة على الترتيب أو الأربعة ، أو العامل في الجميع قوله « أنشأ وابتدء » بقرينة قوله « قبل ابتدائها » . « محيطا حدودها وانتهائها » لعلّ المراد بالحدود الأطراف والتشخّصات ( 18 ) أو الحدود الذهنيّة ، وبالانتهاء الانتهاء اللازم للمحدود ( 19 ) أو انقطاع الوجود . « عارفا بقرائنها » أي ما يقترن بها على وجه التركيب أو المجاورة أو العروض . و « أحنائها » هي جمع « حنو » أي الجانب ، و « أحناء الوادي » معاطفه ، ويدلّ على جواز إطلاق العارف عليه - سبحانه - ومنعه بعضهم . « ثمّ أنشأ - سبحانه - فتق الأجواء وشقّ الأرجاء وسكائك الهواء » ، « الفتق » بالفتح ، الشقّ و « الجوّ » ما بين السماء والأرض وقيل : الفضاء الواسع و « الأرجاء » جمع « الرجا » مقصورا ، وهي الناحية و « السكاك »

--> ( 16 ) - في بعض النسخ : بها . ( 17 ) - في بعض النسخ : فالمعنى . ( 18 ) - في بعض النسخ : أو التشخّصات . ( 19 ) - في بعض النسخ : للحدود .