علي أنصاريان ( إعداد )
14
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
باسم « بحار طبع كمپانى » والأخرى طبعة تبريز . وممّا يجدر أن نعرفه هو أنّ المجلّد الثامن من الطبعة القديمة والمجلّدات من التاسع والعشرين حتّى الخامس والثلاثين من الطبعة الجديدة ذات المائة والعشرة مجلّدات لم تنشر لحدّ الآن . وللتعريف بالمجلّد الثامن من « بحار الأنوار » والمعنون ب « الفتن والمحن » نقول : إنهّ يتناول العالم الاسلامي بعد وفاة الرسول الأكرم - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - حتّى استشهاد أمير المؤمنين - عليه السّلام - . ومنهم من يقول : إنهّ تاريخ حياة أمير المؤمنين - عليه السّلام - . وقد احتوى كتاب « الفتن والمحن » على قسمين : 1 - من خلافة الخليفة الأوّل أبي بكر حتّى مقتل عثمان . 2 - من البيعة لأمير المؤمنين - عليه السّلام - حتّى استشهاده . ولذا فإنّ المجلّد الثامن وثيق الصلة ب « نهج البلاغة » وقد استند إليه بصورة موسّعة جدّا . وقد استغرق استخراج المواضيع المطلوبة زمنا طويلا بلغ نحو ثلاث سنوات . ثمّ إنّ « بحار الأنوار » ، كما نعلم ، قد رتّب بحسب الموضوعات الاسلاميّة ، بينما رتّب « نهج البلاغة » بحسب الخطب والرسائل والكلمات القصار ( الحكم ) . وهذا يعني أنّ الخطبة أو الرسالة قد قسّمت إلى عشرات المقاطع وأدرجت في عشرات المجلّدات من « بحار الأنوار » . وفي هذه المرحلة كان أمامي طريقان : أحدهما تدوين شروح العلّامة المجلسي لنهج البلاغة جسما جاءت في « بحار الأنوار » وكان هذا سهلا جدّا . والثاني تنظيمها على غرار « نهج البلاغة » ووفق شروحه المعروفة . بيد أنّ اتّباع الطريقة الأولى يجعل العمل ناقصا نسبيّا لأنّ المواضيع المشروحة لها موضّع في « بحار الأنوار » ولكنّها لا تكون كذلك خارج « بحار الأنوار » . لذلك تركتها من حيث الأساس . والطريقة الثانية وهي تنظيم الشروح على غرار تنظيم « نهج البلاغة » . وعلى الرغم من صعوبة ذلك فقد قررت اتبّاعه . وهكذا كان هذا الكتاب وبإضافة بيان موضع كلّ شرح في مجلّدات « بحار الأنوار » .