علي أنصاريان ( إعداد )
125
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
لدينه وهو عمرو بعدم الظفر في الحرب أو بالثمن أو شيء ممّا يأمله ، وألحقه بالتوبيخ للمبتاع وهو معاوية بذكر هوان أمانته عليه وهي بلاد المسلمين وأموالهم ، ويحتمل أن يكون إسناد الخزي إلى الأمانة إسنادا مجازيّا ، وذهب بعض الشارحين إلى أنّ المراد بالبائع معاوية وبالمبتاع عمرو ، وهو ضعيف لأنّ الثمن إذا كان مصرا فالمبتاع هو معاوية . كذا ذكر ابن ميثم ( 136 ) . وقال ابن أبي الحديد : وفي أكثر النسخ « فلا ظفرت يد المبائع » بميم المفاعلة ، والظاهر ما رويناه ( 137 ) . قوله - عليه السلام - « فقد شبّ لظاها » أي أوقدت نارها وأثيرت ، وروي بالبناء للفاعل أي ارتفع لهبها . و « السنا » بالقصر ، الضوء . أقول : قال ابن أبي الحديد ( 138 ) : روى ابن قتيبة في عيون الأخبار ، قال : رأى عمرو بن العاص معاوية يوما فضحك ، فقال : ممّ تضحك يا أمير المؤمنين أضحك اللّه سنّك قال : أضحك من حضور ذهنك حين إبدائك ( 139 ) سوأتك يوم ابن أبي طالب [ - عليه السلام - ] ، واللّه لقد وجدته منّانا ، ولو شاء أن يقتلك لقتلك فقال عمرو : يا أمير المؤمنين أما واللّه إنّى لعن يمينك حين دعاك إلى البراز فأحولت عيناك وانتفخ سجرك وبدامنك ما أكره ذكره ، فمن نفسك أضحك أو فزّع . ( 140 ) [ البيان الثالث في شرح الخطبة : ] بيان : « الكظم » بفتح الظاء ، مخرج النفس . قوله - عليه السلام - : « احتجّوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة » المراد بالثمرة إمّا الرسول - صلّى اللّه عليه وآله - والإضاعة عدم اتّباع نصبه ، أو أمير المؤمنين وأهل البيت - عليهم السلام - تشبيها له - صلّى اللّه عليه وآله - بالأغصان ، أو اتّباع الحقّ الموجب للتمسّك به دون غيره كما قيل ، والغرض
--> ( 136 ) - شرح النهج لابن ميثم ، ج 2 ، ص 27 ، ط بيروت . ( 137 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 2 ، ص 60 - 61 ، ط بيروت . ( 138 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 6 ، ص 107 ، ط بيروت . ( 139 ) - في بعض النسخ : أبدأت . ( 140 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 533 ، ط كمپاني وص 494 ، ط تبريز .