علي أنصاريان ( إعداد )

117

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

الآية هكذا : وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ ليَنَصْرُنَهَُّ اللّهُ . ( 128 ) و « الوطب » بالفتح ، الزقّ الّذي يكون فيه السمن واللبن ، والمراد بالخلق إمّا قدم اللبن ومضيّ زمان عليه أو خلق الزقّ فإنهّ يفسد اللبن . و « أعظم بها » للتعجّب ، أي ما أعظمها . و « الجزل » بالتحريك ، الفرح . « لمعصوب بهما » أي مشدود عليهما . ( 129 ) [ هذا بيان آخر في شرح جزء من هذه الخطبة : ] بيان : قوله - عليه السلام - « قد كنت » قال ابن الحديد : « كان » هاهنا تامّة ، والواو للحال ، أي خلقت ووجدت بهذه الصفة . ( 130 ) ويجوز أن تكون الواو زائدة و « كان » ناقصة وخبرها « ما أهدّد » . و « تجرّد الأرض » أي جدّ فيه ، ذكره الجوهريّ . وقال في النهاية في حديث عليّ - عليه السلام - : « أراد أن يغالط بما أجلب فيه » يقال : « أجلبوا عليه » إذا تجمّعوا وتألّبوا ، و « أجلبه » أي أعانه ، و « أجلب عليه » إذا صاح به واستحثهّ . وقال الجوهريّ : « لبّست عليه الأمر البّس » وقال : « أعذر » أي صار ذا عذر . وفي النهاية : فما نهنهها شيء دون العرش ، أي ما منعها وكفّها عن الوصول إليه . و « الركود » السكون والثبات . ( 131 ) 23 - ومن خطبة له عليه السلام وتشتمل على تهذيب الفقراء بالزهد وتأديب الأغنياء بالشفقة تهذيب الفقراء أمّا بعد ، فإنّ الأمر ينزل من السّماء إلى الأرض كقطرات المطر إلى

--> ( 128 ) - الحجّ : 60 . ( 129 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 402 ، ط كمپاني وص 376 ، ط تبريز . ( 130 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 1 ، ص 305 ، ط بيروت . ( 131 ) - بحار الأنوار ، الطبعة القديمة ، ج 8 ، ص 411 ، ط كمپاني وص 386 ، ط تبريز .