علي أنصاريان ( إعداد )

118

شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار

كلّ نفس بما قسم لها من زيادة أو نقصان ، فإن رأى أحدكم لأخيه غفيرة ( 280 ) في أهل أو مال أو نفس فلا تكوننّ له فتنة ، فإنّ المرء المسلم ما لم يغش دناءة تظهر فيخشع لها إذا ذكرت ، ويغرى بها لئام النّاس ، كان كالفالج ( 281 ) الياسر ( 282 ) الّذي ينتظر أوّل فوزة من قداحه توجب له المغنم ، ويرفع بها عنه المغرم . وكذلك المرء المسلم البريء من الخيانة ينتظر من اللّه إحدى الحسنيين : إمّا داعي اللّه فما عند اللّه خير له ، وإمّا رزق اللّه فإذا هو ذو أهل ومال ، ومعه دينه وحسبه . وإنّ المال والبنين حرث الدّنيا ، والعمل الصّالح حرث الآخرة ، وقد يجمعهما اللّه تعالى لأقوام ، فاحذروا من اللّه ما حذّركم من نفسه ، واخشوه خشية ليست بتعذير ( 283 ) ، واعملوا في غير رياء ولا سمعة ، فإنهّ من يعمل لغير اللّه يكله اللّه ( 284 ) لمن عمل له . نسأل اللّه منازل الشّهداء ، ومعايشة السّعداء ، ومرافقة الأنبياء . تأديب الأغنياء أيّها النّاس إنهّ لا يستغني الرّجل - وإن كان ذا مال - عن عترته ، ودفاعهم عنه بأيديهم وألسنتهم ، وهم أعظم النّاس حيطة ( 285 ) من ورائه ، وألمّهم لشعثه ( 286 ) ، وأعطفهم عليه عند نازلة