علي أنصاريان ( إعداد )
116
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
ومصلّ معه ، شهدت مشاهده كلّها فكان لك الفضل فيها على جميع الأمّة فمن اتّبعك أصاب حظهّ واستبشر بفلجه ، ومن عصاك ورغب عنك فإلى أمهّ الهاوية . لعمري يا أمير المؤمنين ما أمر طلحة والزبير وعايشة علينا بمخيّل ، ولقد دخل الرجلان فيما دخلا فيه ، وفارقا على غير حدث أحدثت ولاجور صنعت ، فإن زعما أنّهما يطلبان بدم عثمان فليقيّدا من أنفسهما فإنّهما أوّل من ألّب عليه وأغرى النّاس بدمه ، وأشهد اللّه لئن لم يدخلا فيما خرجا منه لنلحقهما بعثمان ، فإنّ سيوفنا في عواتقنا وقلوبنا في صدورنا ، ونحن اليوم كما كنّا أمس . ثمّ قعد . ( 126 ) توضيح : « ارعوى عن القبيح » أي كفّ . وقال الجوهريّ : « القارة » قبيلة سمّوا قارة لإجماعهم والتفافهم لمّا أراد ابن الشداخ أن يفرّقهم في بني كنانة وهم رماة ، وفي المثل : « أنصف القارة من راماها » . وقال الجوهريّ . « نكيت في العدوّ نكاية » إذا قتلت فيهم وجرحت . وقال : « عضهه عضها » رماه بالبهتان . وقال : « التنزّي » التوثّب والتسرّع . انتهى . وفي بعض النسخ : « إذا نبرى اعترض » وهو أصوب . و « السوقة » خلاف الملك . قوله - عليه السلام - « لم يألوا النّاس خيرا فيه تقيّة ومصلحة ، قال الجوهريّ : « ألا يألو » أي قصر ، وفلان لا يألوك نصحا وقال : قال الفرّآء في قوله - تعالى - : أَخْذَةً رابِيَةً » ( 127 ) أي زائدة ، كقولك : « أربيت » إذا أخذت أكثر ممّا أعطيت . وقال : « الفواق والفواق » ما بين الحلبتين من الوقت لأنّهما تحلب ثمّ تترك سويعة يرضعها الفصيل لتدرّ ثمّ تحلب ، يقال : ما أقام عنده إلّا فواقا . قوله - عليه السلام - « لمن بغى عليه » أي قال في حقّ من بغى عليه ، والمقول لينصرنهّ اللّه ، و
--> ( 126 ) - شرح النهج لابن أبي الحديد ، ج 1 ، ص 305 - 311 ، ط بيروت . ( 127 ) - الحاقّة : 10 .