السيد الخوئي
126
المسائل المنتخبة ( 1431 ه - )
( 4 ) ما إذا كثر الشك ، فإذا شك في الإتيان بواجب بنى على الإتيان به ، كما إذا شك كثيراً بين السجدة والسجدتين ، فإنه يبني - حينئذٍ - على أنه أتى بسجدتين ، وإذا شك في الإتيان بمفسد بنى على عدمه ، كمن شك كثيراً في صلاة الفجر بين الاثنتين والثلاثفإنه يبني على أنه لم يأت بالثالثة ، ويتم صلاته ولا شيء عليه ، ولا فرق في عدم الاعتناء بالشك إذا كثر بين أن يتعلق بالأجزاء وأن يتعلق بالشرائط . وعلى الجملة لا يعتنى بشك كثير الشك ويبني معه على صحة العمل المشكوك فيه ، وتتحقق كثرة الشك بزيادة الشك على المقدار المتعارف بحد يصدق معه - عرفاً - أن صاحبه كثير الشك وتتحقق - أيضاً - بأن لا تمضي عليه ثلاث صلوات إلا ويشك في واحدة منها . ثم أنه يختص بعدم الاعتناء بشك كثير الشك بموضع كثرته فلابد من أن يعمل فيما عداه بوظيفة الشاك كغيره من المكلفين ، مثلًا : إذا كان كثرة شكه في خصوص الركعات لم يعتن بشكه فيها ، فإذا شك في الإتيان بالركوع أو السجود أو غير ذلك مما لم يكثر شكه فيه لزمه الإتيان به إذا كان الشك قبل الدخول في الغير . ( 5 ) ما إذا شك الإمام وحفظ عليه المأموم وبالعكس ، فإذا شك الإمام بين الثلاث والأربع - مثلًا - وكان المأموم حافظاً لم يعتن الإمام بشكه ورجع إلى المأموم وكذلك العكس . ولا فرق في ذلك بين الشك في الركعات والشك في الأفعال ، فإذا شك المأموم في الإتيان بالسجدة الثانية - مثلًا - والإمام يعلم بذلك رجع المأموم إليه ، وكذلك العكس .