السيد الخوئي

رسالة في الإرث 80

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )

أشهر . . . » « 1 » . ولابدّ من ردّ علمها إلى أهله ، لمخالفتها لظاهر الكتاب ، وهو قوله تعالى : « فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ » « 2 » فإنّ الظاهر أنّ المخلّقة وغير المخلّقة صفتان للمضغة ، فإنّها حينما تكون مضغة تارةً تكون تامّة الخلقة ، وأخرى غير تامّة الخلقة ، لا أنّهما قسيم للمضغة وفي مقابلها وفي مرحلة لاحقة لها كما في الصحيحة . وعلى فرض المعارضة بينها وبين الروايات المتقدّمة والتساقط ، يدور الأمر بين الأقل والأكثر ، فيرجع بالنسبة إلى الزائد - أي ما بين ثلاثين وأربعين يوماً - إلى أصالة البراءة ، فإنّ مقتضى صحيحة زرارة ومعتبرة ابن فضّال - في هذه العشرة أيّام - أنّ الدية عشرون ديناراً لأنّها نطفة ، ومقتضى صحيحة البزنطي أنّها أربعون ديناراً لأنّها علقة ، فبالنسبة للزائد على العشرين ديناراً - أي العشرين الأخرى في هذه العشرة أيّام - أصالة البراءة فيها محكّمة ، وكذا بالنسبة إلى المراحل الاخر « 3 » . الدية بحكم مال الميّت : المعروف والمشهور بين الفقهاء أنّ الدية - في قتل الخطأ مطلقاً ، أو في العمد إذا اخذت الدية - بمنزلة تركة الميّت ، تخرج منها ديونه ، وتقضى منها وصاياه ، والباقي ميراث . والنصوص بذلك كثيرة : منها : ما ورد في القتل خطأ فقط « 4 » .

--> ( 1 ) الوسائل 7 : 142 / أبواب الدعاء ب 64 ح 4 ( 2 ) الحج 22 : 5 ( 3 ) تحديد كلّ مرحلة بأربعين يوماً يكون دليلًا على أنّ الروح لا يمكن أن تلج في الشهر الرابع ( 4 ) كمعتبرة السكوني ، عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) قال « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من أوصى بثلثه ثمّ قتل خطأً ، فإنّ ثلث ديته داخل في وصيّته » الوسائل 19 : 285 / كتاب الوصايا ب 14 ح 2 . وصحيحة محمد بن قيس ، قال « قلت له : رجل أوصى لرجلٍ بوصيّة من ماله ثلث أو ربع فيقتل الرجل خطأ - يعني الموصي - فقال : يجاز لهذا الوصية من ماله ومن ديته » الوسائل المصدر المتقدّم ح 1