السيد الخوئي
رسالة في الإرث 78
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )
الخمسة ، وبيان أنّه إذا ولجته الروح فالدية كاملة ، فإن كان ذكراً فألف دينار ، وإن كان أنثى فخمسمائة دينار - أنّ التنصيف للُانثى إنّما هو بعد ولوج الروح لا قبله ومقتضى إطلاقها أنّه قبل ولوج الروح الدية مائة دينار في المرحلة الخامسة ، ذكراً كان الجنين أو أنثى . وأمّا ما ذكره من أنّه إذا قتلت المرأة وفي بطنها جنين لا يعلم أنّه ذكر أو أنثى فديته نصف دية الذكر ونصف دية الأنثى فإنّما هو بعد ما ذكره ( عليه السلام ) من أنّ دية الذكر ألف ودية المرأة نصفه ، فهي ناظرة إلى ما بعد ولوج الروح ، فإن علم أنّه ذكر فديته ألف ، وإن علم أنّه أنثى فديته خمسمائة ، وإن شكّ في ذلك فالدية نصف دية الذكر ونصف دية الأنثى ، وليست هذه الجملة ناظرة إلى ما قبل ولوج الروح . وكذا قوله ( عليه السلام ) : إذا جرح فبنسبة المائة « 1 » ، أيضاً ناظر إلى الجنين قبل ولوج الروح ، وهو مطلق للذكر والأنثى ، فإن قطعت يده فنصف المائة ، وإن قطعت يداه فتمام المائة ، لأنّ كلّ يد نصف الدية ، ولا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى ، وكلّ منهما يلاحظ بنسبة المائة . تحديد مراحل نشوء الجنين من حيث الزمان : المشهور شهرة عظيمة أنّ لكل مرحلة أربعين يوماً ، وهو الصحيح بمقتضى ما ورد من الروايات المعتبرة في المقام . منها : معتبرة ابن فضّال ، عن الحسن بن الجهم ، قال : « سمعت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) يقول : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إنّ النطفة تكون في الرحم أربعين يوماً ، ثمّ تصير علقة أربعين يوماً ، ثمّ تصير مضغة أربعين يوماً ، فإذا كمل
--> ( 1 ) وهو مضمون ما ورد في معتبرة ظريف المتقدّمة في ص 72 - 73