السيد الخوئي
رسالة في الإرث 51
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )
وذلك مستفاد من عبارة المحقّق القمي في جامع الشتات في موردين « 1 » ، فإنّه جعل صحّة تكسّبه ونفوذ معاملاته متفرّعاً على قبول توبته . وكذا الشهيد في الروضة « 2 » . وذكر صاحب الجواهر « 3 » عبارة الشهيد ولم يعلّق عليها من جهة توقّف صحّة كسبه على توبته ، فيظهر منه أنّ عدم صحّة تكسّبه حال كفره ، وكذا بعد توبته - بناءً على عدم قبولها - متسالم عليه بين الأصحاب . أقول : المساعدة على ما ذكروه غير ممكنة ، فإنّ الإطلاقات والعمومات الدالّة على صحّة التكسّب والتملّك شاملة للمقام ، فهو كسائر المسلمين - بل والكفّار - مسلّط على نفسه ، فلو حاز شيئاً أو استولى على شيء من المباحات الأصلية ، أو آجر نفسه كيف لا يكون مالكاً مع شمول العمومات والإطلاقات له . وليس على القول بأنّه لا يملك بعد كفره دليل . فالصحيح عدم الفرق بين ما يملكه قبل أو بعد توبته ، سواء قبلت توبته أم لا . وأمّا حكم المرتدّ الملّي : فلا شكّ في أنّه لا يقتل ابتداءً وإنّما يستتاب ، فإن تاب ، وإلّا قتل . وقد دلّت على ذلك صحيحة علي بن جعفر « 4 » وغيرها « 5 » فإذا قتل
--> ( 1 ) جامع الشتات 2 : 712 ، 750 ( 2 ) الروضة البهية 8 : 30 ( 3 ) الجواهر 6 : 296 - 297 ( 4 ) عن أخيه أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « سألته عن مسلم تنصّر ، قال : يقتل ولا يستتاب ، قلت : فنصراني أسلم ثمّ ارتدّ ، قال : يستتاب ، فإن رجع وإلّا قتل » الوسائل 28 : 325 / أبواب حدّ المرتدّ ب 1 ح 5 ( 5 ) كصحيحة ابن محبوب ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه ( عليهما السلام ) « في المرتدّ يستتاب ، فإن تاب وإلّا قتل . . . » . الوسائل 28 : 327 / أبواب حدّ المرتدّ ب 3 ح 2