السيد الخوئي
رسالة في الإرث 47
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )
قليل بالنسبة للتولّد من مسلمين ، فيعمل بالروايات الدالّة على أنّ من تولّد من مسلم حكم بإسلامه ، ويحمل ما دلّ على أنّ من تولّد من مسلمين حكم بإسلامه على الغالب . هذا مضافاً إلى معتبرة عبيد بن زرارة عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) « في الصبي يختار الشرك وهو بين أبويه ، قال : لا يترك وذاك إذا كان أحد أبويه نصرانياً » « 1 » . وكذا معتبرة الصدوق ، عن فضالة ، عن أبان ، عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) « في الصبي إذا شبّ فاختار النصرانية وأحد أبويه نصراني أو جميعاً مسلمين ، قال : لا يترك ، ولكن يضرب على الإسلام » « 2 » فإنّهما دالتان على تبعية الولد لأحد أبويه في الإسلام ، ولذا لا يترك على حاله . هذا إذا كان أحد أبويه مسلماً قبل أن يولد ، وأمّا لو صار أحد أبويه مسلماً بعد أن ولد فبالتبعية يحكم بإسلام الطفل أيضاً ، ولكن لا يكون لو ارتدّ بعد البلوغ مرتدّاً فطرياً ، وإن نسب إلى كاشف اللثام كما في الجواهر أنّه مرتدّ فطري « 3 » إلّاأنّه ليس له وجه صحيح ، حيث إنّه مسبوق بالكفر ، فهو مرتدّ ملّي ، أي كان كافراً ولو حال طفولته ، ثمّ أسلم بالتبعية ثمّ كفر . البحث الثاني : في حكم المرتدّ الفطري والملّي . أمّا حكم المرتدّ الفطري : فلا خلاف بين الأصحاب في وجوب قتله بمجرّد
--> ( 1 ) الوسائل 28 : 326 / أبواب حدّ المرتدّ ب 2 ح 1 . أقول : القاسم بن سليمان الوارد في سند هذه الرواية ينحصر توثيقه بروايته في تفسير القمّي ( 2 ) الفقيه 3 : 91 / 341 ، الوسائل 28 : 326 / أبواب حدّ المرتدّ ب 2 ح 2 ( 3 ) الجواهر 39 : 33