السيد الخوئي
رسالة في الإرث 48
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )
ارتداده ، وتنزيله منزلة الميّت تعبّداً ، فتنتقل تركته إلى ورثته المسلمين ، وتبين زوجته ، وتعتدّ عدّة الوفاة . ولا أثر لتوبته في رفع هذه الأحكام ، فلا ترجع إليه زوجته ، ولا أمواله ، ويقتل وإن تاب . وقد دلّت على ذلك عدّة روايات : منها : معتبرة عمّار الساباطي ، قال : « سمعت أبا عبداللَّه ( عليه السلام ) يقول : كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام ، وجحد محمّداً ( صلّى اللَّه عليه وآله ) نبوّته وكذّبه فإنّ دمه مباح لمن سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه يوم ارتدّ ، ويقسّم ماله على ورثته ، وتعتدّ امرأته عدّة المتوفّى عنها زوجها ، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه » « 1 » . ومنها : صحيحة الحسين بن سعيد ، قال : « قرأت بخطّ رجل إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : رجل ولد على الإسلام ثمّ كفر وأشرك وخرج عن الإسلام هل يستتاب ، أو يقتل ولا يستتاب ؟ فكتب ( عليه السلام ) : يقتل » « 2 » . ومنها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : « سألته عن مسلم تنصّر ، قال : يقتل ولا يستتاب ، قلت : فنصراني أسلم ثمّ ارتدّ قال : يستتاب فإن رجع ، وإلّا قتل » « 3 » . ومنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث قال : « ومن جحد نبيّاً مرسلًا نبوّته وكذّبه فدمه مباح ، قال قلت : أرأيت من جحد الإمام منكم ما حاله ؟ فقال : من جحد إماماً من اللَّه وبرئ منه ومن دينه فهو كافر مرتدّ عن الإسلام ، لأنّ الإمام من اللَّه ، ودينه من دين اللَّه ، ومن برئ من دين اللَّه فهو
--> ( 1 ) الوسائل 28 : 324 / أبواب حدّ المرتدّ ب 1 ح 3 ( 2 ) الوسائل 28 : 325 / أبواب حدّ المرتدّ ب 1 ح 6 ( 3 ) الوسائل 28 : 325 / أبواب حدّ المرتدّ ب 1 ح 5