السيد الخوئي

رسالة في الإرث 46

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )

أمّا الأول : فيدلّ عليه - مضافاً إلى الإجماع والضرورة القائمين على كونه مسلماً - معتبرة عمّار الساباطي ، قال : « سمعت أبا عبداللَّه ( عليه السلام ) يقول : كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام وجحد محمّداً ( صلّى اللَّه عليه وآله ) نبوّته وكذّبه فإنّ دمه مباح لمن سمع ذلك منه . . . » « 1 » . وأمّا الثاني : فيدلّ عليه مضافاً إلى عدم الخلاف ما دلّ على أنّ الرجل المسلم إذا مات وكانت له زوجة أو أمة حامل يعزل ميراث الحمل فينتظر به حتّى يولد حيّاً « 2 » وهي مطلقة شاملة لما إذا كانت الزوجة أو الأمة مسلمة أو غير مسلمة ومقتضى ذلك الحكم بإسلام الولد حتّى لو كانت الزوجة أو الأمة كافرة . وهو دالّ على أنّ إسلام الأب كافٍ في إسلام الولد ، لما دلّ على أنّ وارث المسلم يعتبر فيه الإسلام على ما دلّت عليه الروايات المتقدّمة « 3 » فإذا حكم بإرثه حكم بإسلامه للملازمة . وكذا العكس ، فلو كانت المرأة مسلمة وحملت من كافر شبهة ، أو كانت كافرة فحملت وأسلمت قبل أن تلد ، فإنّ مقتضى إطلاق الأدلّة أنّها مسلمة ماتت فيرثها ولدها ، وإذا حكم بإرث الولد حكم بإسلامه للملازمة ، وحينئذ فيجري عليه حكم المرتدّ الفطري . على أنّ معتبرة عمّار الساباطي المتقدّمة « 4 » : من ولد بين مسلمين ثمّ ارتدّ قتل . ليس لها مفهوم ينفي القيد ، فتحمل على الغالب ، لأنّ التولّد من مسلم وكافر

--> ( 1 ) الوسائل 28 : 324 / أبواب حدّ المرتدّ ب 1 ح 3 ( 2 ) الوسائل 26 : 302 / أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ب 7 ( 3 ) في ص 21 - 22 ( 4 ) في هذه الصفحة ، وقد نقل هنا مضمونها