السيد الخوئي

رسالة في الإرث 8

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )

من يرث بالفرض على نحوين : الأول : قد لا يزاد على فرضه شيء أبداً - سواء وجد قريب أم لا - وهو منحصر بالزوجة ، فإنّها ترث مع وجود الولد الثمن ، ومع عدمه الربع . ولا يزاد على ذلك شيء في جميع الفروض ، كما أشرنا إليه . الثاني : قد يزاد على فرضه شيء ، وموارده كثيرة ، كالبنت الواحدة إذا انفردت ، فإنّ لها النصف بالفرض والباقي بالقرابة ، وكذا لو اجتمعت مع الأبوين فإنّ لها النصف بالفرض وثلاثة أخماس الباقي - بعد سدسي الأبوين - بالقرابة . من يزاد على فرضه قد ينقص من فرضه وقد لا ينقص . والأوّل : كما لو زادت الحصص على التركة ، كأن ترك الميّت بنتاً واحدة وأبوين وزوجاً ، فللزوج الربع ، وللأبوين السدسان ، وللبنت النصف . ولا يفي المال بجميع الحصص ، ولا يرد النقص على الأبوين ، ولا على الزوج ، وإنّما يرد على البنت فقط ، فتكون حصّتها حينئذ الباقي . وهنا يتوجّه إشكال وحاصله : أنّ البنت الواحدة إذا نقصت الفريضة عن السهام كان النقص عليها ، وإذا زادت الفريضة على السهام اختصّت الزيادة بها - كما لو انفردت - أو شاركت غيرها فيه - كما لو كانت مع الأبوين ، أو مع أحدهما - فلا مورد ترث فيه البنت الواحدة النصف ، بل إمّا أن يزيد أو ينقص ، وقد نصّت الآية المباركة على النصف « 1 » . والجواب : مضافاً إلى وجود ما ترث فيه البنت الواحدة النصف من دون زيادة ولا نقصان ، كما لو كان أحد أبوي الميّت - الوارثين مع بنت الميّت - مبعّضاً أي نصفه عبد ونصفه حر ، كما كان كثيراً في زمان المعصومين ( عليهم السلام ) وزمان

--> ( 1 ) أي قوله تعالى : « وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ » النساء 4 : 11