السيد الخوئي
رسالة في الإرث 102
مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )
سهم في الكتاب » « 1 » فإنّ المستفاد منها بوضوح أنّ موضوع الحكم عدم وجود قريب له ، ووجود ضامن الجريرة وعدمه سيّان من هذه الجهة . فالصحيح : أنّه يعتبر في إرث العبد أن لا يكون هنا وارث قريب للميّت وأمّا ضامن الجريرة فوجوده غير ضارّ في إرث العبد . الفرع الثالث : هل يعتبر في العتق الإتيان بالصيغة في المقام ، أو أنّ العتق قهري يتحقّق بمجرّد الشراء ؟ لم يذكر في بعض الروايات أنّه يعتق ، بل يشترى ويعطى له الباقي « 2 » ، إلّاأنّ في جملة منها أنّه يشترى ثمّ يعتق « 3 » ثمّ يعطى له الباقي . وثمّ للترتيب ، فلابدّ من العتق ، لتصريح هذه الروايات به . وإشكال لابدية كون العتق في ملك ، ولا مالك للعبد هنا بعد الشراء كي يعتق ، مندفع بكون الشراء بما تركه الميّت ، ومقتضى المبادلة - كما ذكرنا في بحث البيع « 4 » مفصّلًا - كون كلّ من العوضين في مكان الآخر ، فيكون العبد حينئذ ملكاً للميّت ، فيتصدّى لعتقه من يكون الأمر له ، من إمام أو نائبه ، أو وصيّ ، أو عدول المؤمنين ، أو أيّ شخص تولّى أمور الميّت . بل مقتضى بعض المعتبرات « 5 » عدم الانعتاق هنا ، وإن كان العبد لو كان ملكاً
--> ( 1 ) الوسائل 26 : 51 / أبواب موانع الإرث ب 20 ح 6 ( 2 ) كما في صحيحة عبداللَّه بن سنان « تشترى امّه من ماله ، ثمّ يدفع إليها بقيّة المال » الوسائل 26 : 51 / أبواب موانع الإرث ب 20 ح 6 وغيره ( 3 ) كما في صحيحة سليمان بن خالد ، قال : « تشترى من مال ابنها ، ثمّ تعتق ، ثمّ يورّثها » الوسائل 26 : 49 / أبواب موانع الإرث ب 20 ح 1 ( 4 ) راجع محاضرات في الفقه الجعفري 2 : 13 ، مصباح الفقاهة 2 : 23 ( 5 ) كما في صحيحة وهب بن عبد ربّه ، عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) قال : « سألته عن رجل كانت له امّ ولد ، فمات ولدها منه ، فزوّجها من رجل فأولدها ، ثمّ إنّ الرجل مات ، فرجعت إلى سيّدها ، فله أن يطأها قبل أن يتزوّج بها ؟ فقال : لا يطؤها حتّى تعتدّ من الزوج أربعة أشهر وعشرة أيّام ، ثمّ يطؤها بالملك من غير نكاح ، قلت : فولدها من الزوج ؟ قال : إن كان ترك مالًا اشتري بالقيمة منه ، فاعتق ، الحديث » الوسائل 26 : 54 / أبواب موانع الإرث ب 20 ح 12