السيد الخوئي

رسالة في الإرث 103

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )

للميّت أيّام حياته لكان منعتقاً عليه قهراً ، كالامّ والبنت ونحوهما ، وأمّا الميّت فليس كذلك ، فإنّه لا مانع من أن يملك الميّت عموديه وأولاده ، فيحتاج إلى عتق . إذن فلا موجب لرفع اليد عن إطلاق ما دلّ على أنّه « ثمّ يعتق » . نعم يستثنى من ذلك صورة واحدة ، كما ذكرها صاحب الجواهر « 1 » ، وهي ما إذا كان هذا العبد مملوكاً للميّت ، وليس له وارث سواه ، فلا يتصوّر حينئذ الشراء ، بل يعتق ويعطى له الباقي . الفرع الرابع : هل لمالك العبد أو الأمة المطالبة بأكثر من القيمة السوقية لمملوكه ، أم لا ؟ ذهب بعض إلى الأوّل . ولا يمكن المساعدة عليه ، بل الظاهر أنّ له المطالبة بالقيمة السوقية فقط ، وذلك لأنّ المستفاد من الروايات تقويم العبد وإعطاء المالك القيمة لو أبى عن البيع ، ومعنى ذلك سقوط سلطنة المالك على ملكه في المقام ، نعم هو مسلّط على القيمة السوقية ، فإن رضي بها فهو ، وإلّا اخذ بالبيع القهري . بل قد لا تكون التركة وافية بما يطلبه من الزيادة ، فيدخل هذا في إبائه عن البيع ، بل يستفاد هذا من بعض الروايات بوضوح ، للتعبير فيها بأنّه يشترى بالقيمة « 2 » ولا يمكن أن تكون الألف واللام لطبيعي القيمة ، إذ الشراء لابدّ وأن

--> ( 1 ) الجواهر 39 : 52 ( 2 ) كما في صحيحة وهب بن عبد ربّه المتقدّمة