قطب الدين الرازي
66
شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق )
كمال الذّاتى المشترك بينهما فهو جنس لكونه صالحا لان يقال في جواب ما هو عليهما بحسب الشّركة المختصة وامّا ان لا يكون كمال الذّاتى المشترك فيكون بعضا من كمال المشترك ولا يخلو امّا ان لا يكون ذاتيّا لنوع ما مباين لكمال المشترك فهو فصل الجنس لما عرفت أو ذاتيّا فيكون ذاتيّا للماهيّة وذلك النّوع وهو مباين لها أيضا ضرورة انّ مباينة الشيء للجزء يستلزم مباينته للكلّ ولا جايز ان يكون تمام الذّاتى المشترك بينهما لأنّه خلاف المقدّر بل بعضه ويعود التّرديد فيه حتّى يتسلسل فلا بدّ من الانتهاء إلى ما لا يكون ذاتيّا لنوع مباين وهو فصل الجنس فيكون فصلا للماهيّة بعيدا واندفاع السّؤالات على هذا التّقدير بيّن لا سترة فيه لا يقال لا نم انّه لو لم يكن تمام الذّاتى المشترك كان بعضا منه ولم لا يجوز ان يكون بعضا من تمام الذّاتى المميّز كجنس الفصل لأنّا نقول إذا انتفى تمام الذّاتى المشترك فانتفائه امّا بانتفاء الاشتراك الذّاتى وهو باطل لأنّ التقدير كونه ذاتيّا لهما وامّا بانتفاء التماميّة فيلزم البعضيّة بالضّرورة وامّا جنس الفصل فهو غير معقول لأنّه لو كان للفصل جنس يكون مشتركا بين الماهية ونوع ما تحقيقا للاشتراك والجنسيّة فإن كان تمام المشترك بينهما يكون جنسا للماهيّة وان كان بعضا من تمام المشترك يكون فصل جنسها ولا شيء من اجزاء الجنس بداخل في الفصل والّا لم يكن المجموع فصلا بل يكون الفصل بالحقيقة الجزء الآخر وأيضا الفصل عارض للجنس فلو كان جزء من الجنس داخلا فيه لم يكن ذلك الجزء عارضا لامتناع عروض الجزء للكل فلا يكون العارض بتمامه عارضا هف وأيضا لو دخل الجنس أو جزء منه في الفصل يلزم التكرار في الحدّ التّام وانّه باطل وممّا قرّرناه يتّضح لك انه يمكن اختصار العبارة الأولى بحذف النّسب وانّه لو قيّد النّوع الّذي بإزاء تمام المشترك بعدم مشاركته الماهية في تمام المشترك أو بعدم وجوده فيه لاندفع السؤال الأخير والاخصر من التّقريرات ان يقال الذّاتى ان كان تمام المشترك بين الماهيّة ونوع ما مباين فهو الجنس والّا فهو الفصل لاستحالة ان يكون جزء لجميع الماهيّات فهو تميّز الماهيّة عن بعضها فيكون فصلا لها ولا يكفى التميز في الفصلية والّا لكان الجنس فصلا بل لا بدّ معه من أن لا يكون مقولا في جواب ما هو ثم الجنس امّا قريب أو بعيد لأنّه ان كان الجواب عن الماهيّة وعن جميع مشاركاتها في ذلك الجنس واحدا فهو قريب فيكون الجواب ذلك الجنس فقط كالحيوان بالنّسبة إلى الإنسان فانّه جواب عن الإنسان وعن كل ما يشاركه في الحيوانيّة وان كان الجواب عنها وعن جميع مشاركاتها في ذلك الجنس متعدّدا فهو بعيد ويكون الجواب