قطب الدين الرازي
65
شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق )
المحمول وكذا الأوّل والّا لكان مشتركا بين تمام المشترك ونوع اخر تحقيقا للعموم ولا يجوز ان يكون تمام المشترك بين الماهيّة وهذا النوع لأنّ المقدّر خلافه بل بعضه وحينئذ يعود التقسيم فامّا ان يتسلسل أو ينتهى إلى ما يساوى تمام المشترك فيكون فصل جنس فيكون فصلا للماهيّة لأنّ ما يميّز الجنس عن جميع مغايراته يكون مميّز الماهيّة عن بعض مغايراتها وليس يعنى بالتّسلسل هاهنا ترتّب اجزاء الماهيّة إلى غير النهاية فانّ الترتّب بين تمام المشتركات غير لازم من الدليل بل تركّب الماهيّة من اجزاء غير متناهية المستلزم لامتناع تعقّلها على انّ الكلام مفروض الماهيّات المعقولة وانّما فسّرنا الجنس والفصل في الدعوى بالمطلقين لما لا يخفى من عدم تمام الدليل بالنّسبة إلى القريبين لا يقال لا نسلّم انّه إذا كان جزء الماهيّة تمام المشترك بينها وبين نوع ما مخالف يكون جنسا وسند المنع أربعة احتمالات فالأوّل احتمال ان يكون جزء للماهيّة عرضا عامّا للنّوع الاخر الثاني احتمال ان يكون ذاتيّا للماهيّة جزء له غير محمول الثالث احتمال كونه جزء للماهيّة ونفس ماهيّة النوع الرابع احتمال ان يكون مشتركا بين الماهيّة وجزئها ففي هذه الصور لو كان تمام المشترك لم يلزم ان يكون جنسا أو يقال إن أردتم بمخالفة النوع مجرّد المغايرة فلا نم انّ تمام المشترك بين الماهيّة ونوع ما مخالف جنس وانّما يكون لو كان مقولا على المتباينات وان أردتم بها المباينة فلا نسلّم انّ بعض تمام المشترك إذا كان اعمّ منه واشترك بينه وبين نوع اخر وكان تمام المشترك بين الماهيّة وذلك النوع يلزم خلاف المقدّر وانّما يلزم ذلك ان لو كان ذلك النوع مباينا للماهيّة وهو ممنوع سلّمناه لكن لا نسلّم انّ بعض تمام المشترك لو لم يكن تمام المشترك بين الماهيّة وذلك النوع بل بعضه يلزم التسلسل ولم لا يجوز ان يكون تمام المشترك بين الماهيّة وذلك النوع هو تمام المشترك المفروض اوّلا لا تمام مشترك اخر غاية ما في الباب انّ النوع الّذي يكون بإزاء تمام المشترك لا يكون مباينا له ولا دليل يدلّ على امتناعه فان الأعمّ يجب ان يقال يتناول فردين امّا انّهما متباينان فلا لأنّا نقول من الابتداء جزء الماهيّة امّا ان يكون ذاتيّا لنوع ما من الأنواع المباينة لها أو لا يكون فإن لم يكن ذاتيّا لنوع ما مباين أصلا يلزم ان يكون فصلا لأنّه لا يجوز ان يكون نفس الأنواع المباينة وهو ظاهر ولو كان جزء لها غير محمول لكان امّا جزء لجميعها فيكون جزء لجميع الماهيّات وهو محال لبساطة بعضها وامّا جزء لبعضها دون بعض فهو يميّز الماهيّة في ذاتها وجوهرها عن ذلك البعض سواء كان عارضا له ا ولم يكن ولا نعنى بالفصل الّا الذاتىّ المميّز في الجملة وان كان ذاتيّا لنوع مباين فامّا ان يكون