أبو علي سينا

121

رسائل ابن سينا ( ط استانبول )

والقوة الخيالية تخدمها بقبول التركيب والتفصيل فيما فيه من صورها ثم هذان رئيسان لطائفتين اما القوة الخيالية فتخدمها بنطاسيا وبنطاسيا يخدمها الحواس الخمسة واما القوة النزوعية فيخدمها الشهوة والغضب والشهوة والغضب يخدمها القوة المحركة في الفضل فهنا نعنى القوى الحيوانية ثم القوى الحيوانية بالجملة تخدمها النباتية وأولها ورأسها المولدة ثم المرتبة ثم المولدة ثم الغاذية تخدمها جميعا ثم القوى الطبيعية الأربعة تخدم هذه وهي الهاضمة وتخدمها من جهة الماسكة « 1 » ومن جهة الدافعة والجاذبة ويخدم من جميعها الكيفيات الأربعة ولكن الحرارة يخدمها البرودة ويخدم كلتها اليبوسة والرطوبة وهناك آخر درجات القوى . الفصل الثالث : « 2 » نسبة ان يكون كل ادراك انما هو أحد صورة المدرك فإن كان المبادى فهو أحد صورته مجردة عن المادة تجريدا ( تاما ) لان الأصناف من التجريد مختلفة ومراتبها متفاوتة فان الصورة المادية يعرض لها بسبب المادة أحوال وأمور ليست هي بذاتها من جملة ما هي تلك الصور فتارة يكون النزع نزعا مع تلك العلائق كلّها أو بعضها وتارة يكون النزع « 3 » نزعا مع تلك العلائق نزعا كاملا بان مجردة عن المادة وعن اللواحق التي من جهة المادة مثاله ان الصورة الانسانية والماهية الانسانية طبيعية لا محالة يشتركه فيها اشخاص النوع كلّه بالسوية وهي تحدثها شئ واحد وقد عرض لها ان وجدت في هذا الشخص وذلك الشخص فتكثرت وليس من لها ذلك طبيعتها « 4 » الانسانية ولو كانت لطبيعة الانسانية يجب فيها التكثر لما كان يوجد انسان محمولا على واحد بالعدد ولو كانت الانسانية موجودة لزيد لأجل انها انسانية لما كان لعمر فاذن احدى العوارض التي تعرض للصورة الانسانية من جهة المادة هو التكثر والانقسام وتعرض لها أيضا غير هذه العوارض وهي انها إذا كانت في مادة ما حصلت بقدر من الكم والكيف والأين والوضع وجميع هذه أمور غريبة عن طباعها وذلك لأنه لو

--> ( 1 ) وهي جهة الجاذبة ويخدمها جميعا الدافعة ( 2 ) في اختلاف أفاعيل القوى المدركة من النفس ( 3 ) النوع ( 4 ) وذلك من جهة .