أبو علي سينا
276
الشفاء ( المنطق )
الجنس فإنه إن كان الاعتقاد الكلى بحسب معتقد كلى ، فاعتقاد ما « 1 » بحسب معتقد ما ؛ فإن لم يكن فقد غلط . وأيضا فإن اعتبار وجود ضد الحد حدا « 2 » للضد موضع جدلى ؛ وقد قيل فيه ما « 3 » سلف لك . وأما المتقابلات بالعدم والملكة ، فالعدم يحد بالملكة ، ولا ينعكس . وقد عرفت هذا ، وعرفت أنه لو انعكس لكان قد أخذت الملكة في حد نفسها ، إذا « 4 » أخذت في حد عدم يوجد في حده « 5 » الملكة . وكذلك السلب والإيجاب . وموضع يجب أن يراعى في حدود « 6 » الأعدام التي إنما هي بحسب قائل « 7 » وزمان ووقت « 8 » - على ما عرفت - هل حدد ذلك « 9 » في القول ، فلم يقل مثلا إن العمى عدم البصر فقط « 10 » ، بل ذكر مع ذلك أنه فيما « 11 » شأنه أن يبصر ، وفي الوقت الذي فيه يبصر ، وفي عضو مخصوص . وكذلك لم يقل إن الجهل « 12 » هو عدم العلم وسكت ، فإنه ليس « 13 » الجهل أي عدم علم « 14 » اتفق ، بل المقابل . وننظر أيضا « 15 » في التصاريف التي بين « 16 » المصادر ، والأسماء والأفعال على ما علمت مرارا « 17 » . ومن المواضع التي يجب أن تعتبر أن ننظر هل المحدود يطابقه الحد وبصدق عليه ؛ وهذا الموضع كالمكرر ؛ مثاله : إذا قيل إن الإنسان حيوان ناطق مائت ، ثم كانت الصورة المثالية الأفلاطونية إنسانا ، ولم يكن مائتا . وكذلك « 18 » إن كان في بعض الحدود شرط فعل « 19 » أو انفعال ، فإن ذلك الحد لا يطابق ذلك المثال « 20 » الأفلاطونى ، فإن ذلك لا يفعل ولا ينفعل . وموضع نافع وهو أنه ربما كان اسم المحدود واقعا « 21 » على أشياء كثيرة باشتراك الاسم « 22 » ، ثم يحد بحد « 23 » ، فيكون ذلك الحد أيضا « 24 » يطابق تلك الأشياء الكثيرة لاشتراك اسم فيه
--> ( 1 ) ما : - ب ، د . ( 2 ) حدا : حد الضد د ؛ حد س ، م ( 3 ) ما : فيما ه . ( 4 ) إذا : إذ د . ( 5 ) حده د ، س ، ن . ( 6 ) حدود : وجود س . ( 7 ) قائل : قابل م ، ن ، ه ( 8 ) ووقت : وقت س . ( 9 ) ذلك : + الشرط لها د ، ن ( 10 ) فقط س . ( 11 ) فيما : + من د ، س ، ن ، ه . ( 12 ) الجهل : العلم س ( 13 ) فإنه ليس د ، ن . ( 14 ) علم : - س ( 15 ) أيضا : - د ، ن ( 16 ) بين : هي ن . ( 17 ) مرارا : + فصل م . ( 18 ) وكذلك : فكذلك د ، ن . ( 19 ) فعل : أو فعل م ؛ - سا ( 20 ) المثال : مثال د . ( 21 ) واقعا : يقع د ، ن . ( 22 ) باشتراك الاسم : بالاتفاق د ، ن . ( 23 ) بحد : - ب ، س ، ه ( 24 ) أيضا : - س .