أبو علي سينا
251
الشفاء ( المنطق )
الذي يؤخذ في تحديده « 1 » مقابله الذي هو الملكة ، بأولى من أن يقال ، بل « 2 » السواد هو الذي ليس ببياض ، والشر هو الذي ليس بخير . وأما الملكة والعدم ، والموجبة والسالبة ، فتحديد الوجودي منهما « 3 » مما « 4 » يتم بنفسه ، لأنه معقول « 5 » بنفسه ، وبفعله وانفعاله وخواصة . وأما العدمي والنافي السالب ، فإنما « 6 » يتم تعريفهما « 7 » بالوجودي ، فلا يمكن ان نتصور العمى إن لم نتصور أنه للبصر ، فيقال إن « 8 » العمى عدم البصر « 9 » ، لا كالبصر الذي تعرف حاله وطباعه ، وإن لم تلتفت إلى أنه عدم البتة في شخص . وأما المتضايفان « 10 » فلا بد أن يدخل أحدهما في حد الآخر ، إذ كانت ماهيته مقولة بالقياس إلى الآخر ؛ ولكن ينبغي أن يؤخذ بعضها في حدود بعض على الوجه الأوفق ؛ وهذه لفظة التعليم الأول . ومعنى « 11 » جملة ذلك القول « 12 » أنه : لما كان كل « 13 » واحد « 14 » من المتضايفين ومقول « 15 » الماهية بالقياس إلى الآخر ، فلا بد من أن يؤخذ كل « 16 » في حد الآخر ؛ لكنه وإن كان ذلك كذلك ، فإن الآخذ لأحدهما « 17 » في حد الآخر « 18 » أخذا « 19 » جزافا بلا تدبير ، يمكن أن يقال له إنه « 20 » قد « 21 » عرف الشيء بما ليس أعرف منه ، بل هو مثله ؛ فيجب أن تدبر في ذلك تدبيرا يوافق وترك هذا التدبير إلى أفهامنا « 22 » . فنقول : إن المتضايفين يكون لهما « 23 » ذاتان فيهما الإضافتان ، فإذا « 24 » كان التعريف ساذجا « 25 » ، فقيل « 26 » : ما الجار ؟ فقيل « 27 » : الذي له جار ، لم ينتفع بذلك ، وخصوصا إذا كانا كلاهما مجهولين . ولكن « 28 » إذا أخذ أحدهما من حيث هو ذات ، ومن حيث له مع
--> ( 1 ) تحديده : تجديد د ( 2 ) بل : بأن بخ ؛ - ن . ( 3 ) منهما : منها ب ، د ، ن ( 4 ) مما : ما س . ( 5 ) معقول : مفعول د ؛ يقول ه ( 6 ) فإنما : إنما ن . ( 7 ) تعريفهما : بتعريفهما ه ( 8 ) فيقال إن : فيكون د ، ن . ( 9 ) غدم البصر : عدما للبصر د ، ن . ( 10 ) المتضايفان : المتضايفات بخ ، ه . ( 11 ) ومعنى : ومع ن ( 12 ) جملة ذلك القول : كلامه د ، ن ( 13 ) كل : - ه ( 14 ) واحد : - ن ( 15 ) مقول : مقولة د . ( 16 ) كل : + واحد م . ( 17 ) لأحدهما : أحدهما ن ؛ أحد د ( 18 ) الآخر : آخر ب ( 19 ) أخذا : أخذ د ؛ حدا سا ( 20 ) يقال له إنه : يكون د ، ن . ( 21 ) قد : - م . ( 22 ) أفهامنا : أو هامنا م ( 23 ) لهما : لها د . ( 24 ) فإذا : فان س . ( 25 ) ساذجا : شارحا س ( 26 ) فقيل : فيقال ن ( 27 ) فقيل : ما الجار سا ؛ الجار م . ( 28 ) ولكن : لكن س ، ه .