أبو علي سينا
112
الشفاء ( المنطق )
الفصل الثاني فصل ( ب ) في مثل ذلك وموضع « 1 » معد نحو اعتبار اللفظ ، ونافع في الإثبات والإبطال جميعا ؛ وهو « 2 » أنه إن كان لم يأت للمعنى بالاسم المشهور له ، بل اخترع من نفسه اسما « 3 » ، إما « 4 » على سبيل اشتراك فيه ، إذ « 5 » كان لذلك « 6 » الاسم عند الجمهور مفهوم آخر « 7 » ، أو على « 8 » سبيل « 9 » ابتداع اسم إن كان ليس له عند الجمهور دلالة ، فإنه يبطل عليه قوله « 10 » ، ويقال له : إن اللفظ الذي « 11 » أتيت « 12 » به باطل ، لأن الواجب علينا اتباع الجمهور في التسمية للمعاني ، وإن كان لا يلزمنا « 13 » اتباعهم في إيقاع ذلك الاسم بذلك المعنى ، على ما يظن داخلا تحت المعنى . ونحن مخالفه ؛ فإن « 14 » التسمية على وجهين : تسمية بغير واسطة ، وتسمية « 15 » بواسطة . والتسمية بغير واسطة كتسمية معنى الحيوان حيوانا ، والمعنى الفاعل للصحة مصحا ؛ وهذا إلى الجمهور . وتسمية بواسطة ، كتسمية العلاج الفلاني مصحا ، والجسم الفلاني حيوانا ؛ وذلك بأن يجعل « 16 » الشيء داخلا تحت المعنى الذي له الاسم أولا ؛ وليس هذا إلى الجمهور . فإنّ العامة إذا سموا مفيد الصحة مصحا تبعناهم « 17 » ؛ فإن قالوا : إن الاستفراغ قبل النضج في الأمراض الحارة والمزمنة مصح « 18 » ، لم نتبعهم . فإذن لنا أن نبطل قول من يأتي باللفظ « 19 » الغير الدال على المعنى في المتعارف ، ولنا أن نثبت بأن ندل أن هذا اللفظ « 20 » صالح في التعارف لهذا المعنى « 21 » .
--> ( 1 ) وموضع : + آخر م ( 2 ) وهو ، هو ه . ( 3 ) اسما : أسماء م ( 4 ) إما : - د ( 5 ) إذ : إذا ه ( 6 ) كذلك : لذلك ه . ( 7 ) آخر : أجزاء د ( 8 ) أو على : وعلى ب ، د ، ه ( 9 ) سبيل : - سا ؛ + اشتراك د ، ن . ( 10 ) قوله : + بقوله د ، ن ( 11 ) الذي : - ه ( 12 ) أتيت : أثبت م . ( 13 ) يلزمنا : يلزمها م . ( 14 ) فإن : في ب ، م ( 15 ) وتسمية : التسمية ه . ( 16 ) يجعل : + ذلك م ، ه . ( 17 ) تبعناهم : تبعناه س ؛ معناه م . ( 18 ) مصح : يصح م ، ن . ( 19 ) باللفظ : اللفظ ه ( 20 ) اللفظ : - ه . ( 21 ) المعنى : + فقولنا إذن إن كذا يصح حق د ، ن ؛ فقولنا إن كذا مصح حق م .