أبو علي سينا

89

الشفاء ( المنطق )

في تحصيل اشتراك الاسم . وكثيرا ما يكون الحد المسموع لجميع ما يشترك في الاسم واحدا ، والسبب فيه أن « 1 » يكون في التحديد اشتراك « 2 » اسم آخر ، كمن حد الشيء الصحي أنه « 3 » الذي نسبته إلى البدن نسبة اعتدال ، فيوهم هذا أنه حد واحد وليس هو بالحقيقة واحدا ، بل حدودا ؛ لأن لفظة « 4 » نسبة الاعتدال « 5 » مشتركة تدل على ما هو علامة اعتدال ، وعلى ما هو سبب اعتدال . ومما ينفع في اعتبار اشتراك الاسم أنه إذا قيل شيء على شيئين ، فهل يحتمل المقايسة ، بأن يقال إنهما متساويان في معناه ، فإن كانا « 6 » يقبلان الأشد والأضعف ، فهل يجوز أن يكون أحدهما أشد وأضعف من الآخر ؛ وإن « 7 » كان أحدهما يقبل والآخر لا يقبل ، فهذا أول ما يدل « 8 » على اشتراك الاسم . مثاله : هل الصوت الحاد مساو في حدته للسيف الحاد والطعم الحاد ، أوليس ؟ وهل يمكن أن يقال صوت أحدّ من سيف أو سيف أحد من طعم ، مع أنه يمكن أن يقال صوت أحد من صوت ، وسيف أحد من سيف ؟ وقد « 9 » يقال نور لبيان الحق ، ونور للشعاع « 10 » ؛ ونور بيان الحق لا يقبل الأشد والأضعف ، ونور الشعاع يقبلهما « 11 » . وأيضا إذا دل الاسم « 12 » على أشياء هي فصول لأجناس « 13 » مختلفة متباينة ، فإن الاسم مشترك ؛ فإن الأجناس التي بهذه الصفة ، فإن فصولها مختلفة الحدود . ومثال « 14 » هذا أن الحاد يدل مرة على فصل ما للصوت ، إذ الصوت يخالف صوتا بأنه حاد ، ويدل على فصل ما « 15 » لجنس « 16 » صناعي آلى « 17 » . وأيضا ينظر في فصول ما يدل عليه الاسم « 18 » هل « 19 » هي « 20 » مختلفة ، أو هل هي فصول واحدة بأعيانها ؛ فإن وجدت الفصول مختلفة فيكون الاسم مشتركا ؛ فإنك تجد فصول اللون الذي « 21 »

--> ( 1 ) أن : أنه د ، ن ( 2 ) اشتراك : - سا ( 3 ) أنه : بأنه د ، ن ؛ - سا ، م . ( 4 ) لفظة : - س ( 5 ) الاعتدال : اعتدال م . ( 6 ) كانا : كان ب ، س ، سا ، ن ، ه . ( 7 ) وإن : وأما إن س . ( 8 ) أول ما يدل : أولى ما ظن ب . ( 9 ) وقد : فقد م . ( 10 ) للشعاع : الشعاع ب ، م ، ه . ( 11 ) يقتلهما : يقبلها س . ( 12 ) الاسم : اسمه س ( 13 ) لأجناس : الأجناس سا ، ه . ( 14 ) ومثال : مثال م . ( 15 ) للصوت . . . فصل ما : - د . ( 16 ) لجنس : لجسم س ، سا ، ه‍ ( 17 ) إلى : - س ، سا ، م ، ه . ( 18 ) الاسم : بالاسم سا ، ه ( 19 ) هل : - د ، س ، سا ، ن ( 20 ) هي : - د ، ن . ( 21 ) الذي : - س .