أبو علي سينا
68
الشفاء ( المنطق )
فكان سيكون « 1 » هاهنا كثرة أجسام وبالفعل لا نهاية لها ، وهذا « 2 » محال . ولكن يجب أن تؤخذ الأجزاء على الصفة المذكورة . وأحق « 3 » ما يقال له هو هو ، من جملة ما عددناه ، هو ما يكون بالعدد ؛ ومن « 4 » الذي بالعدد ما « 5 » تكون الاثنينية فيه بالاسم ، وتكون الوحدة في تمام المعنى ، وهي التي تكون هي هي بالحد . ثم ما يكون بالخاصة ، كقولنا : إن الإنسان هو الضحاك ، أو قابل العلم « 6 » ؛ وإن النار هي « 7 » المتصعدة إلى فوق ؛ ثم « 8 » ما « 9 » بالعرض . ولكن لقائل أن يقول : إن الإنسان والحيوان « 10 » الناطق « 11 » واحد بالنوع ، والإنسان والضحاك أيضا ، وسائر ما مثلتم . فنقول : ليس كذلك ، بل الواحد بالنوع شخصان تحت نوع واحد « 12 » ؛ وليس كذلك حال الإنسان والحيوان الناطق والضحاك ، بل الذات التي للإنسان هي التي للمحدود بالحيوان والناطق ؛ والموضوع الذي هو « 13 » الإنسان هو بعينه الذي يقال له الضحاك ، فيصير الإنسان من حيث هو « 14 » يعتبر هذا « 15 » الاعتبار كذات « 16 » واحدة بالعدد ، وإنما تصير كلية بالقياس إلى الكثرة التي تحته . وأما « 17 » أن الاسم والعرض قد يقعان « 18 » موقع هو هو ، فيدل عليه أنا إذا التمسنا من خادم لنا أن يدعو إلينا صديقا حاضر محفل « 19 » ، قلنا « 20 » : ادع إلينا ذلك الجالس الوسيم ، فيدعوه ؛ فتكون ذات « 21 » ذلك الصديق هو هو الجالس الوسيم « 22 » . وقد تدخل في باب الهوهو بالعرض ما يكون هو هو على سبيل المناسبة ، على أحد وجوه المناسبات التي نذكرها بعد . -
--> ( 1 ) سيكون : يكون د ، ن ( 2 ) وهذا : هذا ب ، د ، سا ، م ، ن ، ه . ( 3 ) وأحق : فأحق سا ، ن ، ه ( 4 ) ومن : من م . ( 5 ) ما : وما ه . ( 6 ) العلم : للعلم س ( 7 ) هي : سا ( 8 ) ثم : - ه ( 9 ) ما : - ب ، سا . ( 10 ) والحيوان : الحي د ، ن ( 11 ) الناطق : والناطق ن . ( 12 ) نوع واحد : أنواع م ، ه . ( 13 ) الذي هو : الذي س . ( 14 ) من حيث هو : من حيث س ( 15 ) هذا : بهذا ه ( 16 ) كذات : لذات سا . ( 17 ) وأما : أما س ( 18 ) يقعان : يتفقان ه . ( 19 ) محفل : يحفل د ؛ بمحفل م ، ه ( 20 ) قلنا : قال سا . ( 21 ) ذات : - س ( 22 ) فيدعوه . . . الوسيم : - ه .