أبو علي سينا
23
الشفاء ( المنطق )
9 - الفصل التاسع - في كيفية ما ليس لمحموله سبب في موضوعه : يتصل هذا الفصل بمسائل كثيرة أثارها أرسطو في أجزاء مختلفة من أنالوطيقا الثانية وغيرها . فهو يتصل بنسبة المحمول إلى الموضوع من جهة أنها شئ يطلب البرهنة عليه . راجع أرسطو 88 أ 12 ، وبالاستقراء الناقص من حيث هو طريق الوصول إلى حكم كلى عن طريق فحص الجزئيات وأنه لذلك لا يعطى نتائج يقينية . راجع أنالوطيقا الأولى لأرسطو م 2 ف 23 وأنالوطيقا الثانية 91 ب 35 وأهم المسائل التي عرض لها ابن سينا في الفصل هي : ( 1 ) إذا كانت نسبة المحمول إلى الموضوع لا لسبب في نفس الوجود ، فإما أن تكون بينة بنفسها فتكون يقينية ولا تحتاج إلى برهان ، وإما أن تكون غير بيّنة بنفسها ، فلا يمكن أن يقع بها يقين دائم . وهذه يقع بيانها بالاستقراء لا بالقياس ، ويكون بيانها يقينيا . ( 2 ) التجربة غير الاستقراء ، ويكون الحكم المستند إليها فيما لا يعرف سببه ، ومع ذلك يقع بها اليقين . وهي لا تفيد العلم لكثرة ما يشاهد في التجربة ، بل لاقتران قياس به . ( 3 ) التجربة لا تفيد علما كليا قياسيا مطلقا ، بل كليا بشرط ، وهو أن المتكرر في الحس له طبع يلزم أمرا دائما . وقد توقع ظنا لا يقينا إذا أخذ فيها ما بالعرض مكان ما بالذات . 10 - الفصل العاشر - في كون الأخص علة لإنتاج الأعم : هذا الفصل أدخل في باب الكليات الخمس منه في باب البرهان ، ولذا كان وثيق الصلة بما ذكره ابن سينا في كتاب « المدخل » في الفصل التاسع في الجنس . ص 47 وما بعدها ، 97 ولكنه يناقش هنا الجنس والفصل والنوع وجنس الجنس وفصل النوع وفصل الجنس من حيث وقوعها حدودا في مقدمات البراهين . وأهم عناصر الفصل هي الآتية : ( 1 ) أي معنى أخذته فوجدته قد يجوز انضمام الفصول اليه أيا كانت ، على أنها فيه ومنه ، كان ذلك جنسا . وإن أخذته من جهة بعض الفصول واعتبرت أنه تم بها ، وأن كل شيء آخر يضاف إليه يكون خارجا ، لم يكن ذلك جنسا ، بل بمثابة المادة للجنس . وإن أخذته بشرط زيادة توجب تمام المعنى له كان نوعا .