أبو علي سينا
24
الشفاء ( المنطق )
( 2 ) لا تجد الجنس الأعلى يوجد أولا للنوع ثم يتلوه الجنس الذي دونه ويحمل بعده ، بل تجد كل ما هو أعلى تابعا في الحمل للأسفل . ( 3 ) الجنس الأقرب إذا نسب إلى النوع بالفعل ونسب الجنس الذي يليه إلى ذلك النوع بالفعل ، أو نسب فصله إلى ذلك النوع بالفعل ، لم تكن نسبة جنس الجنس وفصل الجنس قبل نسبة الجنس . ( 4 ) الحال كذلك فيما تحت النوع مع النوع . قارن الصلة بين الجنس والنوع في أرسطو 96 ب 21 - 25 11 - الفصل الحادي العاشر - في اعتبار مقدمات البرهان من جهة تقدمها وعليتها وسائر شروطها : يعتمد هذا الفصل على ما أورده أرسطو في م 1 ف 2 : 71 ب : 25 - 30 ، 72 أ 5 وما بعدها فيما يتصل بشروط مقدمات البرهان من أنها يجب أن تكون صادقة ، أقدم من النتيجة وأعرف منها . غير أن ابن سينا فصّل كثيرا في كلامه عن معنى الأقدم والأعرف بالنسبة لنا وللطبيعة ، وأضاف كلاما عن الطبيعة الكلية الممسكة لنظام العالم ، وعن مقاصدها وغاياتها ؛ وكذلك تكلم عن البسائط والمركبات أيها أقدم وأعرف عندنا وعند الطبيعة . وهذه التفاصيل لا وجود لها في الفصل الأرسطي المشار إليه ، ولكن لها أصلا فيما ذكره أرسطو في مطلع كتابه في الطبيعة ( قارن الطبيعة م 1 : 184 أ : 15 ) حيث يقول : « إن الطريقة الطبيعية لدراسة العلم الطبيعي هي أن نبدأ بالأشياء التي هي أعرف وأوضح بالنسبة إلينا ، وبوساطتها ننتقل إلى الأشياء التي هي أوضح وأعرف بالطبيعة » . والظاهر أن المقصود من قوله « أعرف بالطبيعة » « أعرف في ترتيب تفسير الأشياء » ، لأن أرسطو نفسه يستعمل هذا التعبير الثاني مرادفا للأول في كتاب الطبيعة نفسه في 189 أ 4 . أما قول ابن سينا « أعرف عند الطبيعة » فالمراد به ما تقصد الطبيعة إلى وجوده كطبائع الأنواع .