أبو علي سينا

161

الشفاء ( المنطق )

للأصغر فليس يقع إلا [ 102 ا ] على الوجه المحدود . فإن طلب مطالب « 1 » وقال : لما كان من حق الجنس ألا يحمل على النوع فكيف يعرف وجود النوع في الأصغر ولا يعرف وجود جنسه ؟ فالجواب عن ذلك أن الجنس - كما علمت - ليس مما لا يحمل جملة على النوع وجها من وجوه الحمل البتة ، بل ما لم يخطر معناه بالبال ، ومعنى النوع بالبال ، ولم « 2 » يراع البتة النسبة بينهما في هذه الحال ، أمكن أن يغيب عن الذهن . فيجوز أن يخطر النوع بالبال ولا يلتفت الذهن إلى الجنس . ويجوز « 3 » أن يخطر النوع بالبال محمولا على شيء ولا يخطر حينئذ الجنس ولا حمله بالفعل بالبال فلا يحمل ، لكنه إذا أخطر مع النوع بالبال حمل بالفعل على ما يحمل عليه النوع . فإن فرض ذلك الموضوع وحده ولم يلتفت إلى حمل النوع عليه ، لم يخطر الجنس بالبال البتة « 4 » . وذلك أولي : فإن المخطر إياه بالبال كان يخطر ولا يخطر الجنس بالبال « 5 » . فكيف إذا لم يخطر البتة ؟

--> ( 1 ) ب ، م طالب . ( 2 ) س ساقطة . ( 3 ) س فيجوز . ( 4 ) ساقط م س . ( 5 ) ساقط م س .