أبو علي سينا

160

الشفاء ( المنطق )

عوارض ذاتية للجنس كالمساواة في علم الهندسة والعدد ، وعوارض ذاتية لما هو شبيه جنس كالقوة والفعل في العلم الطبيعي : فإن القوة والفعل من العوارض الخاصة « 1 » بالموجود « 2 » . والمضادة أيضا إذا استعملت في العلم الطبيعي كانت من العوارض الخاصة بجنسه « 3 » . وإنما « 4 » لا تكون محمولة في مسائل العلم الرياضي لأن موضوعات العلم الرياضي إما غير متحركة وإما متشابهة الحركة لا مضادة فيها ، وإن لم تتفق حركاتها من كل جهة . وأما موضوعات العلم الطبيعي فمهيئة للتغير « 5 » بين الأضداد . فأما إذا كان المطلوب هو « 6 » اللمية دون الإنية فيصلح أن يجعل مقوم ما حدا أوسط يبين به مقوم آخر إذا كان الأوسط علة لوجود الأكبر له : إذ يكون الأكبر أولا للأوسط ، ونسبته « 7 » تكون للأصغر : كالمدرك فإنه أولا للناطق والحاس ثم للإنسان . وأقول إن كل ما لم يصلح « 8 » أن يكون محمولا في المسائل البرهانية فلا يصلح أن يكون محمولا في المقدمات البرهانية البتة سواء كانت مبادئ خاصة أو مبادئ عامة ، إلا الأجناس والفصول وما يشبهها فإنها « 9 » يجوز أن تكون محمولة على أنواعها في المقدمات . فإنه يجوز أن يكون الأكبر جنسا للأوسط أو فصلا ، والأوسط عرضا ذاتيا للأصغر . ويكون « 10 » كما أن العرض يجوز أن يبتدأ فيطلب ، فكذلك يجوز أن يبتدأ فيطلب جنسه أو فصله . وأيضا يجوز أن يكون الأوسط جنسا للأصغر أو فصلا ، والأكبر عرضا ذاتيا للأوسط . فمن هذه الجهة تدخل الأجناس والفصول في جملة المحمولات . وإذا كان يمكن أن يكون وجود العرض الذاتي لفصل الشيء أو لجنسه أوضح منه للشيء ، جاز أن « 11 » يوسط الفصل أو الجنس . وكذلك لما كان يمكن أن يكون نوع العرض أعرف للشيء ، أو المفصول بالعرض أعرف للشيء ، جاز أن يوسط هذا الأعرف . وأما أن يكون الأكبر مقوما

--> ( 1 ) م ، ب الخاصية . ( 2 ) م الموجود . ( 3 ) س لجنسه . ( 4 ) س إنما . ( 5 ) س للتعبير . ( 6 ) س هي . ( 7 ) س وبسببه يكون وهو أدق . ( 8 ) لم ساقطة في م . ( 9 ) س ، ب فإنه . ( 10 ) س فيكون . ( 11 ) م جاز في .