أبو علي سينا
القياس 55
الشفاء ( المنطق )
لأنه قول مسموع فقط على الإطلاق غير مخصص بلغة دون لغة . فإنه لا يصح أن يكون اللازم أو الملزوم « 1 » ما تدل به « 2 » لغة دون لغة « 3 » ؛ بل « 4 » على الإطلاق أي لغة كانت . ومعنى اللازم أن يكون ذلك اللفظ يجب الإقرار بمعناه . وكما أن القياس يقال « 5 » على هذين ، فالقول الذي هو كالجنس للقياس يقال « 6 » على هذين . فالقياس المسموع على الوجه الذي قلناه « 7 » ، جنسه القول المسموع « 8 » ، والقياس المعقول جنسه « 9 » القول بمعنى المعقول « 10 » . لكن القياس المعقول قد يكفينا وحده في تحصيل الغرض الذي في القياس ، إذا كان المطلوب برهانيا . وأما في الجدل والخطابة والسوفسطائية والشعر ، فإن القياس المسموع لا يستغنى عنه في إفادة الغرض الذي في كل واحد « 11 » منها « 12 » ، وكذا « 13 » في الامتحانات التي تستعمل ، وسنذكرها في مواضعها . فهذا معنى القول المأخوذ في « 14 » جنس « 15 » القياس . وأما قوله : إذا وضعت فيه أشياء ، يعنى : إذا سلمت الأشياء التي فيه ، وليس يعنى : أن تكون بنفسها مسلمة ؛ بل وإن كانت عندك منكرة أو في نفس الأمور « 16 » ، لكنها « 17 » إذا سلمتها لزم عنها غيرها « 18 » . وهذا يعم « 19 » البرهاني والجدلي والخطابي والسوفسطائى والشعرى وغير ذلك وقياس الخلف . فإن القياس الجدلي إنما لا يوجب الحق حيث لا يوجب ، لأن مقدماته « 20 » تكون « 21 » في نفسها غير حق « 22 » ، لكنها مع ذلك إذا سلمت يلزم عنها ما يلزم . والسوفسطائى الذي فيه « 23 » اشتراك الاسم فإنه
--> ( 1 ) أو الملزوم : والملزم ع ؛ له الملزوم د ، ن ( 2 ) به : عليه ه ، ى ( 3 ) ما تدل به لغة دون لغة : وما يدل عليه في لغة قوم ع ( 4 ) بل : ساقطة من سا . ( 5 ) يقال : يطلق س ؛ عال ع . ( 6 ) يقال : ساقطة من ع . ( 7 ) قلناه : قلنا ن ( 8 ) القول المسموع : ساقطة من ه ( 9 ) القول . . . جنسه : ساقطة من ى ( 10 ) بمعنى المعقول : لمعنى القول س . ( 11 ) واحد : ساقطة من ن . ( 12 ) منها : منهما د ، سا ( 13 ) وكذا : وكذلك س ، سا ، ع ، عا ، ه ، ى . ( 14 ) في : ساقطة من د ، ن ( 15 ) جنس : جنسي ع . ( 16 ) الأمور : الأمر س ، ح ( 17 ) لكنها : ولكنها ع ( 18 ) غيرها : غير هذا ع ( 19 ) يعم : + في س . ( 20 ) مقدماته : + قد ع ( 21 ) تكون : ساقطة من عا ( 22 ) حق : حقه س ، سا ، ع ، عا ، ه ، ى . ( 23 ) فيه : في ع .