أبو علي سينا

القياس 56

الشفاء ( المنطق )

يوهم « 1 » مع ذلك تصورا لذلك الاسم على أنه معنى ، فإذا سلم ما فيه على الوجه الذي يأخذه « 2 » السوفسطائى « 3 » لزمت منه النتيجة . مثال ذلك : إذا قال السوفسطائى : الماء له عين ، وكل ما « 4 » له عين فإنه يبصر ، فالماء يبصر فإن هذه المقدمات إذا سلمتها على نحو ما أخذ ، لزم المطلوب بها ؛ إذ لا يخلو حينئذ من وجهين « 5 » : إما أن يعنى بقوله : إن الماء له عين ، عين الينبوع « 6 » ، أو عين الحدقة ؛ أو يعنى بقوله : إن له عينا ، أن له شيئا يسمى عينا . فإذا سلمت « 7 » المقدمات على أي « 8 » الوجوه كان ، حتى كان كأنك تقول : إن الماء له عين ينبوع ، وكل ما له عين ينبوع فإنه « 9 » يبصر ، أو الماء له عين حدقة ، وكل ما له عين حدقة فهو يبصر ، أو الماء « 10 » له « ما يسمى عينا » ، وكل ما له « ما يسمى عينا » فهو يبصر . فإنك إذا سلمت هذه ، وإن كانت كاذبة ، لزمت النتيجة . فأما إن تخالفت « 11 » في التسليم ، لم يكن ما نقوله قياسا ؛ أعنى إذا لم يكن الأوسط عينا بمعنى « 12 » واحد ، لم يكن ما قاله قياسا البتة ، وإن سلمتها ، لأنها لا يلزم من تسليمها - والأوسط مختلف - شئ . وأمثال هذه القرائن « 13 » الغير المنتجة « 14 » ، فإنها ليست بقياسات « 15 » سوفسطائية ، بل هي قياسات سوفسطائية « 16 » . ومعنى هذا أنها ليست في أنفسها قياسات ، ثم تنسب إلى السوفسطائى ، أي ليس « 17 » إذا سلم ما فيها - وإن كان على سبيل الغلط - يلزم عنها المطلوب . كما أن أشياء في أنفسها « 18 » قياسات ثم تنسب إلى الجدليين ، فيكون كونها

--> ( 1 ) يوهم : ساقطة من ع . ( 2 ) يأخذه : أخذه ن ( 3 ) السوفسطائى : السوفسطائية ع . ( 4 ) وكل ما : وكلما ب ، عا ، م ، ن ه ، ى . ( 5 ) حينئذ من وجهين : ساقطة من س ، عا . ( 6 ) عين عين : عين س . ( 7 ) سلمت : + هذه سا ( 8 ) أي : ساقطة من عا . ( 9 ) فإنه : فهو س ، سا ، ع ، عا ، ه ، ى . ( 10 ) له . . . الماء : ساقطة من د . ( 11 ) تخالفت : تخالف د . ( 12 ) بمعنى : لمعنى س . ( 13 ) القرائن : والقرائن س ، ه‍ ( 14 ) الغير المنتجة : غير منتجة ع ( 15 ) بقياسات : ساقطة من سا . ( 16 ) بل . . . سوفسطائية : ساقطة من ع . ( 17 ) ليس : ليست س ، سا ، ع ، عا ، ه ، ى . ( 18 ) أنفسها : نفسها ع .