أبو علي سينا
القياس 563
الشفاء ( المنطق )
أو أريد « 1 » أن تبين الكبرى بالاستقراء ، قيل فيه : كل حيوان مائت « 2 » وغير مائت ، وكل مائت وغير مائت فهو آ ، فكل ناطق آ . وأما الوجه الذي لا يمكن ، فأن يستعمل الاستقراء في الكبرى مأخوذا من جزئيات القسمة الأخرى . فنقول : كل ناطق حيوان ، وكل حيوان إما ناطق وإما كذا ، « 3 » وإما كذا ، وكل ناطق وكل كذا وكذا آ ، فإنه يأخذ أن كل « 4 » ناطق آ في بيان أن كل ناطق آ . وكذلك الحال حيث لا تكون القسمة إلا قسمة واحدة إن كان شئ هكذا . وغلط من جعل « 5 » هذه « 6 » القسمة مثل قسمة اللون إلى جزئياته مرة إلى أنواع اللون ، ومرة إلى أنها جسم وبياض ، فجعل الجسم والبياض قسمين في الترتيب تحت اللون ، ولم يحضره أنه يمكن أن يقسم إلى موضوعات للحمل قسمة لا يذكر فيها ما يدخل في قسمة أخرى . فبالجملة « 7 » الوجه الممكن هو أن يكون إذا قسم القسمة المذكورة ادعى أن كل واحد مما في القسمة الغير المصرحة بالأصغر « 8 » ولا المخرجة إياه هو بصفة ، فجعل تلك الصفة للكلى الذي هو الأوسط ، ثم أدخل الأصغر تحت ذلك الحكم . وأما الوجه الذي لا يمكن فيه ذلك ، فأن تكون القسمة مخرجة في الأجراء للأصغر صريحا ، فيحتاج أن يصرح أن الصفة « 9 » موجودة للأصغر ، وذلك هو المطلوب الأول ، وذلك محال . فإن ذلك إن كان بينا فما الحاجة إلى البيان . وكذلك إن كانت الصغرى هي الخفية .
--> ( 1 ) أو أريد : وأريد د ، س . ( 2 ) وغير مائت : ساقطة من س . ( 3 ) وإما كذا ( الثانية ) وكذا د . ( 4 ) وكل ( الثالثة ) : وكان ع . ( 5 ) جعل : جعله د . ( 6 ) هذه : هذا ه . ( 7 ) فبالجملة : بالجملة س . ( 8 ) الأصغر : الأوسط س . ( 9 ) أن الصفة : بأن الصفة س ، عا .