أبو علي سينا
القياس 564
الشفاء ( المنطق )
على أن المستقرئ إذا لم يكن استقراؤه تاما اقتصر من الأقسام التي « 1 » ينقسم إليها الذي هو في حكم الأوسط على ما هو خارج عن الأصغر ، وترك الأصغر . فإذا أنتج الحكم الكلى عاد فأدخل الصغرى « 2 » تحت ذلك الحكم . واعلم أن المستقرئ عندما يستقرئ ما يمكن أن يجعل صغرى أو كبرى ، فإنما ينظر فيه لنفسه ، ولا يلتفت حينئذ « 3 » إلى النتيجة ، بل إنما يطلب أن يستقر « 4 » له « 5 » الحكم الكلى فإذا استعمله في القياس استعمله على أنه أمر قد تبين قبل . فهو بحسب استعماله أبين من النتيجة . ويكون في نفسه إما أبين ، وإما مثل النتيجة في الخفاء . فإن الاستقراء من حيث هو استقراء إنما يبين « 6 » به ما هو بالحقيقة أمر جزئي ، إلا أن ينقلب الاستقراء قياسا « 7 » مقسما . وذلك الذي بان هو مثل ما نريد أن نبين من أمر النتيجة المسوق إليها « 8 » الكلام . « 9 » فإن تلك النتيجة بعد استعمال هذا القياس المبنى على الاستقراء لا تبين « 10 » أيضا بالحقيقة من حيث الدعوى الكلية ، كما لم تكن المقدمة أيضا بانت ، فخفاؤهما « 11 » واحد . ولا يمتنع أن يكونا من حيث الجزئية قد كانا معلومين بالسواء . وربما كان للنتيجة « 12 » طريق آخر تبين به بلا توسط هذا المتوسط ، وبلا توسط « 13 » الصغرى أو الكبرى المجهولين ، ويكون أيضا لتلك طريق آخر تبين « 14 » به . فيكون البيان الحقيقي لهما منفردا « 15 » لكل « 16 » على حياله غير مبين « 17 » بالآخر ، فلا يكون أحدهما أظهر من الآخر . فعلى هذه الحجة ينبغي أن تفهم هذه المواضع ، لا على الجهات التي قيلت . « 18 »
--> ( 1 ) التي : الذي ب ، م . ( 2 ) الصغرى : الأصغر ه . ( 3 ) حينئذ : ساقطة من عا ( 4 ) يستقر : يستقرى س ، ه . ( 5 ) له : ساقطة من ه . ( 6 ) يبين : تتبين س . ( 7 ) قياسا : ساقطة من د ، ن . ( 8 ) إليها : إليه د ، ن . ( 9 ) الكلام : النتيجة س . ( 10 ) لا تبين : لا تتبين س . ( 11 ) فخفاؤهما : فخفاؤها د ، س . ( 12 ) للنتيجة : النتيجة د ، ن . ( 13 ) وبلا توسط : ساقطة من د ؛ ولا بتوسط ن ( 14 ) تبين : تتبين س . ( 15 ) منفردا : مفردا م . ( 16 ) لكل : كل س . ( 17 ) مبين : تتبين س . ( 18 ) قيلت : قلت د .