أبو علي سينا

القياس 519

الشفاء ( المنطق )

وهو قولنا . لا كل ب آ صادق ، وكان مسلما أن كل ب ج ينتج : « 1 » أن لا كل « 2 » ج آ ، وكان حقا إن كل ج آ « 3 » ، هذا خلف . إذ لا يمكن أن يكون كل ج آ ، وليس كل ج آ . فإذن قولنا : ليس كل ج آ ، كذب ، ولزم عن قياس . فإحدى مقدمتيه كاذبة ، ولكن ليست المسلمة ، وهي أن كل ب ج . فهي إذن المشكوك فيها ، وهو أنه ليس كل ب آ ، فإذن كل ب آ . والمطلوبات الأربع كلها ، إلا الكلى الموجب ، يمكن أن تبين « 4 » من كل شكل بالخلف . وأما الكلى الموجب فيبين من الشكلين الآخرين فقط . لأنك إذا أردت أن تبين صدق قولنا : كل ب آ ؛ بكذب نقيضه ، وهو قولنا « 5 » ليس كل : ب آ ، قلت ، إن كان قولنا : كل ب آ كاذبا ؛ فنقيضه ، وهو قولنا : ليس كل ب آ صادق . وتحتاج أن تنتج من هذه المناقضة ، ومن مقدمة أخرى مسلمة نتيجة بينة « 6 » الاستحالة . وتلك المقدمة لا تشارك هذه في الشكل الأول . لأن هذه المناقضة لا يجوز أن تكون صغرى الأول ، لأنها سالبة ؛ ولا كبرى الأول ، لأنها جزئية . وأما أن أخذت الضد بدل النقيض ، أمكن أن تجعله كبرى ، ولكن إذا أنتج محالا ، لزم أنه كذب ، لم يلزم أن ضده صدق ، لأن الضدين قد يكذبان « 7 » معا في المواد الممكنة كما علم سالفا ، فلم ينفع في إنتاج المطلوب . وأما السالبة الكلية فتتبين في الشكل الأول ، بأن يؤخذ نقيضها « 8 » وهو « 9 » الموجبة الجزئية ، ويضاف اليه كبرى ، فينتج محالا . ولا يمكن « 10 » أن تضاف إليه « 11 » الأخرى وهي الصغرى فتكون الكبرى جزئية . والسالبة « 12 » الكلية تبين « 13 » في الشكل الأول .

--> ( 1 ) ينتج : فينتج عا ، ن ( 2 ) لا كل ( الثانية ) : لا د ، ن . ( 3 ) إن كل ج آ : إن ج آ د ، ن . ( 4 ) تبين : تتبين د ، ن . ( 5 ) قولنا ليس : قوله ليس سا . ( 6 ) بينة : ساقطة من د ، ن . ( 7 ) يكذبان : يكونان ع . ( 8 ) نقيضها : نقيضه عا ( 9 ) وهو : وهما د ، ن . ( 10 ) ولا يمكن : ويمكن ن ( 11 ) إليه : ساقطة من د ؛ إليها ن . ( 12 ) والسالبة : فالسالبة سا ( 13 ) تبين : تتبين د ، ن .