أبو علي سينا

القياس 457

الشفاء ( المنطق )

ما ليس بمائت ، ليس بأزلى ؛ أو يزاد فيه الحيوان ؛ فاستثناؤك : لكنه ليس بمائت ، لا ينتج . ذلك ما لم تقل : لكنه ليس بحيوان مائت . فيجب أن تكون قسمتك « 1 » مأخوذا فيها المقدم جزءا من المقسوم إليه ؛ إذ « 2 » القسمة على وجهين : أحدهما أن لا يؤخذ المقسوم جزءا من المقسوم إليه ، كقولك : كل حيوان إما مائت وإما أزلي ؛ والثاني أن يؤخذ كقولك : كل حيوان إما حيوان مائت ، وإما حيوان « 3 » أزلي . فإذن يجب أن تكون قسمتك على هذا الوجه . وإذا كانت قسمتك على هذا الوجه « 4 » لزمك أيضا ما قلنا . فإنه إن كان بينا ، أن كل إنسان حيوان ليس بمائت ، وبينا أن كل حيوان ليس بمائت ، فهو حيوان أزلي ، وكان مطلوبك أن « 5 » كل إنسان حيوان أزلي ، فقد يمكنك أن تنتجه من هذا التأليف من غير قسمة . فإذن ليس يمكنك من طريق القسمة أن تنتج الأطراف . وأما استعمال القسمة لإثبات الحد ، فأول ما فيه أن القسمة « 6 » لا تفيدك : أن ما أخذته هو « 7 » المحمول الأعم الذي يجب أن يقسم بقسمة مثلا ، كالحيوان في هذا الموضع ، بل يجب أن يكون ذلك لك « 8 » موضوعا . ثم تقول مثلا : الإنسان حيوان ، وكل حيوان إما مائت وإما غير مائت . « 9 » فإذا وقفت هاهنا لا يكون الحد قد حصل لك ، بل يجب أن تضع وضعا وتأخذ أخذا ، « 10 » أن كل إنسان حيوان مائت . ثم تعود وتقول : « 11 » إن كل حيوان مائت إما ناطق ، وإما غير

--> ( 1 ) قسمتك : قسمته د ، ن ( 2 ) إذ : إذا د ، سا ، م . ( 3 ) وإما حيوان : أو حيوان ن . ( 4 ) وإذا . . . الوجه : ساقطة من سا . ( 5 ) أن : + كان سا . ( 6 ) القسمة : ( الثانية ) + لإثبات الحدس . ( 7 ) هو : من س . ( 8 ) لك : ساقطة من س . ( 9 ) وإما غير مائت : ساقطة من م . ( 10 ) أخذا : ساقطة من د ، ن . ( 11 ) وتقول : فنقول س ، سا ، ع ، عا ، ه .