أبو علي سينا

القياس 458

الشفاء ( المنطق )

ناطق ، فتضع وضعا مرة أخرى ، أن الإنسان ناطق . فيجتمع أن الإنسان حيوان ناطق مائت . فإذا فعلت « 1 » ذلك ، لم يمكنك من ذلك أن تعلم أن هذا حد . فإن القسمة لا تدل على أن هذا مساو ، وليس بأعم . فليست القسمة تفيد شيئا من ذلك إفادة ضرورية . والحد كما تعلمه مؤلف من جنس ، ومن فصول . والجنس لا يكتسب بالقسمة . والفصول هي التي تكسب القسمة ، ليست التي تكتسب بالقسمة . والتمام ، وهو « 2 » المساواة « 3 » ، ليس « 4 » يمكن أن يبين بالقسمة أنه قد حصل . وأيضا « 5 » فإن الذاتية والعرضية لا تتبين بالقسمة . فإذن القسمة يسيرة الجدوى في عمدة القياس والإنتاج ، خصوصا « 6 » في الحد . ومع ذلك فإنها « 7 » لا تخلو عن جدوى ؛ فإنها تنبه على ترتيب الفصول ؛ وتنبه على ما ينقسم إليه الشئ لأنه ولما هو هو ، وعلى « 8 » ما ينقسم إليه « 9 » بالعرض . فإن انقسام الحيوان إلى الناطق وغير الناطق أمر له « 10 » ، لأنه حيوان ؛ وأما إلى السواد والبياض ، فليس لأنه حيوان . والقسمة « 11 » لا تفيد هذا بالذات ، بل « 12 » بالتنبيه . والقسمة تنبيه بتوسط فصول على فصول تليها . فإن القسمة إذا أوردت ذا « 13 » الأرجل ، وعديم الأرجل ، نبهت « 14 » على أن من ذي الأرجل ، ما هو ذو « 15 » رجلين ، وما هو ذو أربع ، وما هو « 16 » ذو أرجل كثيرة . وإذا أعطت « 17 » الفصول والخواص نبهت لأمور تلحق الفصول والخواص ، « 18 » ونبهت أيضا على

--> ( 1 ) فعلت : فعل سا . ( 2 ) وهو : هو سا ( 3 ) وهو المساواة : والمساواة س ( 4 ) ليس : وليس ه . ( 5 ) وأيضا : أيضا س . ( 6 ) خصوصا : وخصوصا س ، سا ، ع ، عا ، ه . ( 7 ) فإنها ( الأولى ) : فإنهما د . ( 8 ) وعلى : وهي سا ( 9 ) إليه : عليه ه . ( 10 ) له : ساقطة من سا . ( 11 ) والقسمة : فالقسمة ب ( 12 ) بل : ولكن بخ ، س ، سا ، ع ، عا ، ه . ( 13 ) ذا : على ذي د ، ن ؛ بذى ع ، ه‍ ( 14 ) نبهت . . . الأرجل : ساقطة من سا . ( 15 ) ذو ( الأولى ) : ساقطة من سا ( 16 ) وما هو ( الثانية ) : ما هو سا ( 17 ) أعطت : أعطيت عا . ( 18 ) نبهت . . . والخواص : ساقطة من سا .