أبو علي سينا
القياس 430
الشفاء ( المنطق )
أمر من الأمور ، فتكون « 1 » أيضا في قوة مفرد « 2 » . كقولهم ، قولنا : كل آ ب ، محصورة . وأما من حيث هي مقدمة « 3 » مفصّلة ، « 4 » فلا تكون لها نسبة واحدة إلى كل واحد « 5 » من الطرفين ، بل يجب « 6 » أن تتفصل نسبتها ، ولا يكون حالها حال المتوسط الذي أوردناه ، الذي فيه تركيب . وقد دخل في هذا البيان القسم الثاني ، وهو أن لا تعتبر الأجزاء فيه البتة ، بل تعتبر الجملة . فظاهر أنه يكون حينئذ نسبة شئ واحد ذي أجزاء . وأما القسم « 7 » الثالث الذي وضعت فيه النسب متفرقة ، فمن البين أنه لا يجب أن يلزم منه لازم البتة . وذلك أنه إذا كان لشئ إلى شئ نسبة « 8 » حمل أو وضع ، ولثان إلى رابع نسبة حمل أو وضع ، « 9 » وليس للثالث مع الرابع علاقة ما « 10 » ونسبة ، فلا يجب من ذلك أن يكون بين الشيئين بسببهما علاقة حمل أو وضع ، « 11 » فإن الأشياء كلها بهذه الصفة ؛ بل يجب لا محالة إن كان ولا بد أن يكون بين هذين الداخلين نسبة وعلاقة في حمل ووضع ، « 12 » فإذا كان كذلك ، فكل « 13 » واحد منهما ، أو واحد منهما ، فإنه أولا إنما يحدث علاقة بين الثاني منهما وبين أحد الطرفين . ثم ذلك الثاني يجمع الطرفين ، فإن النسبة القريبة قبل النسبة البعيدة ، بل يجب أن يتحقق له إليه أولا نسبة ، ثم يؤدى إلى الطرف الذي يخصه النسبة إليه ، إذا كان « 14 » لا نسبة له أو اليه « 15 » إلى ذلك ، إلا بواسطة هذا . فهذا لا يكون قياسا واحدا ، لأنه يكون مشتملا على بيانين ، أحد البيانين أن لطرف « 16 » ما إلى
--> ( 1 ) فتكون : يكون ع ( 2 ) مفرد : مفردة س . ( 3 ) هي مقدمة : مقدم د ، ن ( 4 ) مفصلة : منفصلة سا . ( 5 ) واحد : ساقطة من ن ( 6 ) بل يجب : فلا يجب ع . ( 7 ) القسم : قسم م . ( 8 ) شئ نسبة : شئ فنسبة د . ( 9 ) ولثان . . . أو وضع : ساقطة من سا ( 10 ) ما : ساقطة من س . ( 11 ) أو وضع : ووضع ب ، د ، م ، ن . ( 12 ) ووضع : أو وضع عا ( 13 ) فكل : وكل د ، س ، سا ، عا ، ن ، ه . ( 14 ) كان : ساقطة من س ( 15 ) أو إليه : أولية ع ، عا . ( 16 ) لطرف : ساقطة من د ، ن .