أبو علي سينا
القياس 130
الشفاء ( المنطق )
واعلم أن الجزئية المطلقة لا تمنع الضرورة ، ولا الجزئية الضرورية تمنع الإطلاق . فإن الجزئيتين إذا كانتا « 1 » لا تتمانعان في السلب والإيجاب فكيف تتمانعان « 2 » في « 3 » الضرورة والإطلاق ، ويمتنع فيهما المعنى المذكور في الضرب الثاني . وأما الشكل الثاني ، فالحق فيه أنه « 4 » إذا اختلفت « 5 » القضيتان في الضرورة والإطلاق الخاص ، وكانتا كليتين ، فقيل الأوسط بالضرورة على كل واحد من طرف ، ثم قيل على كل واحد من الطرف الآخر بغير « 6 » ضرورة ، على ما جوزه صاحب الفص « 7 » أيضا « 8 » ، فكان لأحد « 9 » الطرفين حكم الأوسط عند كل موصوف ، هو أنه دائم له ، وعلى الآخر هو أنه ليس دائما له أي لكل واحد واحد منه ، كان الحكم سلبا أو ايجابا . فإن الطرفين متباعدان يجب « 10 » سلب كل واحد منهما « 11 » عن الآخر . وكذلك « 12 » إن كانت الصغرى جزئية . فإن البعض الذي فيها مسلوب عن « 13 » الطرف الأكثر ؛ إذ كان ذلك البعض مخالفا له في الحكم . وأنت إذا جعلت الدوام وغير الدوام جزءا من المحمول فكان الاقتران ، مثلا قولك « 14 » : كل ج ب بالضرورة ، وكل آ ب لا بالضرورة ، أو بالضرورة لا شئ من ج ب ، ولا شئ من آ ب « 15 » سلبا هو « 16 » في كل واحد لا بالضرورة ؛ أمكن أن تقول : كل ما يقال له آ ، فيحمل عليه أنه دائما ب . ولا شئ مما يقال له ج « 17 » يحمل عليه أنه دائما ب ، « 18 » فينتج أنه لا شئ من ج آ . وكذلك لو قلت كل ما يقال له ج فهو شئ « 19 » ، ذلك الشئ يسلب دائما عنه أنه ب ، وليس شئ مما يقال
--> ( 1 ) كانتا : كانت د ( 2 ) لا تتمانعان : يتمانعان ه . ( 3 ) في ( الأولى ) : ساقطة من م . ( 4 ) أنه : ساقطة من م ( 5 ) اختلفت : اختلف د ، ع ، ه . ( 6 ) بغير : غير ن ( 7 ) الفص : النص هامش ه . ( 8 ) أيضا : ساقطة من ن ( 9 ) لأحد : أحد سا ، عا . ( 10 ) يجب : ويجب ه ( 11 ) منهما : + بالضرورة سا . ( 12 ) وكذلك : ولذلك ع ( 13 ) عن : عنه هامش ه . ( 14 ) قولك : كقولك ع . ( 15 ) آ ب : ج ب د ، ن ( 16 ) هو : ساقطة من ن . ( 17 ) له ج : آ ب : ه . ( 18 ) ولا شئ . . . ب : ساقطة من ع . ( 19 ) فهو شئ : فهو ه .