أبو علي سينا

المنطق - المدخل 3

الشفاء ( المنطق )

والنبات - في مدة عشرين يوما ، من غير رجوع إلى كتاب يحضره ، وإنما « 1 » اعتمد طبعه فقط . وشرع في المنطق ، وكتب الخطبة وما يتصل « 2 » بها . ثم إنّ أعيان تلك الدولة نقموا عليه استتاره ، واستنكروا عزمه في المفارقة ، وظنوا أنه لمكيدة أو لممالأة جنبة « 3 » معادية ، وحرص بعض خلّص خدمه على توريطه في مهلكة ليفوز بما له عنده من متاع الدنيا ، فدلّ عليه طلابه - وكانوا ممن سلف له عندهم صنائع تحرم عليهم قصده بالإيحاش ، لو كانوا للمعروف ذاكرين - ووقفهم على مكانه ، فاستوثق « 4 » منه بإيداعه قلعة فردجان « 5 » ، وبقي فيها قدر أربعة أشهر ريثما تقرر أسباب تلك الناحية على فصل من الأمر ، وتاركها المنازعون ، فأفرج عنه ، وسيم معاودة الوزارة فاعتذر ، واستمهل فعذر . وهناك « 6 » اشتغل بالمنطق ، وتمكن من الكتب ، فعرض من ذلك أن حاذاها « 7 » ، وجرى على ترتيب القوم فيها ، وتكلم على ما استنكره من أقوالهم ، فطال المنطق ، وتم بأصبهان . « 8 » وأما الرياضيات فقد كان عملها على سبيل الاختصار في سالف الزمان ، فرأى أن يضيفها إلى كتاب الشفاء . وصنّف أيضا الحيوان والنبات ، وفرغ من هذه الكتب ، « 9 » وحاذى في أكثر كتاب الحيوان كتاب أرسطوطاليس « 10 » الفيلسوف ، وزاد فيها من ذلك زيادات ، وبلغ سنّه حينئذ أربعين . « 11 »

--> ( 1 ) وإنما : إنما عا ( 2 ) يتصل : يتعلق ع ( 3 ) جنبة : جهة م ( 4 ) فاستوثق . واستوثق د ، م - ( 5 ) فردجان : فروزجان : ب ، ع ، ى ؛ فردوجان : س ، م ( 6 ) وهناك : وهنا لك عا ( 7 ) أن حاذاها : إنجازها د ؛ اتخاذها م ( 8 ) بأصبهان : بأصفهان ب ، س ، ع ، ى ( 9 ) الكتب : ساقطة من م ( 10 ) أرسطوطاليس : أرسطاطاليس ب ، س ، ع ؛ + الحكيم س ، ه‍ ( 11 ) أربعين : + سنة س ، ه .