أبو علي سينا
العبارة 82
الشفاء ( المنطق )
غير الموجود في موضوع ليس يشير إلى عدم شئ موجود في جنس الجوهر بوجه من الوجوه إذ لا جنس « 1 » للجوهر اللهم « 2 » إلا أن يوجد الموجود كالجنس . فإن فعل هذا وجعل دلالة المعدول على عدم ما من شأنه أن يوجد في جملة الوجود « 3 » كان هذا أقرب إلى الحق بل المعدول هو الذي حرف السلب جزء من محموله كيف كان . فإذا « 4 » أخذنا حرف السلب مع الذي لو انفرد « 5 » كان محمولا وحده أخذا كشىء « 6 » واحد ، ثم أثبتناه على الموضوع برابطة « 7 » الإثبات ، كانت القضية موجبة من حيث تأليفها ؛ فأما « 8 » المادة وكيفيتها فهو « 9 » أمر آخر . وقد سمعوا في تعليم المقولات وبعده أن لفظ « 10 » اللاإنسان « 11 » ليس يختص بشيء دون شئ ، وليس يختص بما وجد دون ما عدم ، أو أنه « 12 » يصلح أن يجعل محمولا . فما كان يجب أن يشكل هذا الأمر فيه ، وإنما أوجبنا أن يكون الموضوع في القضايا الإيجابية المعدولية « 13 » موجودا ، لا لأن نفس قولنا غير عادل يقتضى ذلك ، ولكن لأن الإيجاب يقتضى ذلك في أن يصدق سواء كان نفس « 14 » غير عادل يقع على الموجود والمعدوم أو لا يقع إلا « 15 » على الموجود . « 16 » فيجب أن يعلم « 17 » أن الفرق بين قولنا كذا يوجد غير كذا وبين قولنا كذا ليس يوجد كذا ، أن السالبة البسيطة أعم من الموجبة المعدولية ، في أنها تصدق على المعدوم من حيث هو معدوم ، ولا تصدق الموجبة « 18 » المعدولية على ذلك . فإنه « 19 » يصدق أن يقال : « 20 » إن العنقاء ليس هو بصيرا ، ولا يصدق أن يقال : إن العنقاء يوجد غير بصير . هذا على أن العنقاء اسم يدل على معنى في الوهم ، ولا وجود له في الأعيان .
--> ( 1 ) لا جنس : ليس جنس س ( 2 ) اللهم : ساقطة من ن . ( 3 ) الوجود : الموجود عا . ( 4 ) فإذا : وإذا ب . ( 5 ) انفرد : افرد ب ( 6 ) أخذا كشىء : أحدا لشئ س . ( 7 ) برابطة : ساقطة من ع ، م ( 8 ) فأما : وأما ن ( 9 ) فهو : هو ع . ( 10 ) لفظ : اللفظ عا ( 11 ) اللاإنسان : الإنسان ع . ( 12 ) أو أنه : وأنه س ، ع ، ن ، ه . ( 13 ) المعدولية : ساقطة من عا . ( 14 ) نفس : ساقطة من س . ( 15 ) إلا : ساقطة من م ( 16 ) والمعدوم . . . الموجود : ساقطة من عا . ( 17 ) يعلم : ساقطة من س . ( 18 ) المعدولية . . . . الموجبة : ساقطة من سا . ( 19 ) فإنه : كأنه د ، ع ، م ، ن ، ه ، ى ( 20 ) أن يقال : ساقطة من ع .