أبو علي سينا
العبارة 55
الشفاء ( المنطق )
هي بعض « 1 » البدن ؛ « 2 » وليس الكل أو البعض الذي هو السور . وفي مثله كلامنا على هذا الوجه . فإنا لا نذهب « 3 » في استعمال لفظ الكل والبعض السورين إلى ذلك البتة بوجه من الوجوه ، بل نعنى بكل لا الجملة بل كل واحد ، ونعنى بالبعض لا الجزء بل بعض ما يوصف بالموضوع ويشاركه في الحد فقولنا بعض الإنسان إنما نعنى به بعضا من جملة الناس الذي مع أنه بعض هو أيضا إنسان فهو واحد من جميع ما يسمى بإنسان « 4 » ويحد بحده . فإذا استعملنا « 5 » الكل والبعض « 6 » السورين « 7 » في محمول شخصي فقلنا زيد كل هذا « 8 » الشخص ، « 9 » أي كل واحد من ذلك الشخص ، فهو كاذب . فإنه ليس ذلك الشخص « 10 » محمولا على آحاد كلّ واحد منها ذلك الشخص ، وإذ « 11 » لا معنى لذلك . ولا يصح « 12 » حمله بالإيجاب ، فنقيضه وهو زيد « 13 » ليس كل « 14 » هذا الشخص صادق . وإذا قلنا : زيد بعض هذا الشخص فكاذب ، فنقيضه « 15 » أن زيدا ليس بعض هذا الشخص صادق . وإذا قلنا زيد « 16 » ليس ولا واحد من هذا الشخص ، فإنه بالحقيقة صدق ويوهم كذبا . أما إيهامه الكذب فلأنه « 17 » يوهم أن هذا الشخص عام وله موضوعات وليس هذا واحدا منها . لكن القضايا لا يلتفت « 18 » إلى إيهاماتها بل إلى المفهومات من أنفسها ، ولذلك « 19 » لا يصير قولنا ليس كل إنسان حجرا كاذبا لإيهامه أن بعض الناس حجر . وكذلك إذا « 20 » جعل الخاص « 21 » جزئيا سالبا حتى قيل إن زيدا ليس « 22 » كل هذا الشخص أي ليس كل واحد مما يحمل عليه هذا
--> ( 1 ) بعض : + هذ س ، ه ( 2 ) البدن : اليدين ع . ( 3 ) فإنا لا نذهب : ولا نذهب س ؛ وإنا لا نذهب ه . ( 4 ) بإنسان : إنسان ع . ( 5 ) استعملنا : استعمال ع ( 6 ) والبعض : أو البعض ع ( 7 ) السورين : السورتين س ، ى ( 8 ) هذا : ذلك س ، ع ( 9 ) هذا الشخص : + الآخر س ، ه . ( 10 ) ذلك الشخص : + الآخر س ، ع ، ه . ( 11 ) وإذ : فإذا ع ( 12 ) ولا يصح : فلا يصح ع ، م . ( 13 ) زيد ( الأو ) : أن زيدا س ، ه ( 14 ) كل : بعض س ، ه . ( 15 ) فنقيضه : نقيضه د ، سا ، م ، ن ، ه ؛ + هو ع . ( 16 ) بعض هذا . . . . زيد : ساقطة من س ، ه . ( 17 ) فلانه : لأنه ب ، د ، سا ، ع ، عا ، م ، ن ، ى . ( 18 ) لا يلتفت : لا يجب أن يلتفت س ، ه ( 19 ) ولذلك : ولكن ب . ( 20 ) إذا : إن س ( 21 ) الخاص : الحاضر عا ، ه . ( 22 ) ليس : ساقطة من م .