أبو علي سينا
العبارة 52
الشفاء ( المنطق )
أيضا لا توجب الحصر ، فإنك تقول إن « 1 » الإنسان نوع ولا تقول البتة كل واحد من الناس نوع ، وتقول إن الضحاك محمول على زيد ولا تقول كل ضحاك محمول على زيد . فليس ما ظنه هذا المتحذلق بصحيح . « 2 » واعلم أن أخذ الألف واللام مكان السور مما يغلط في كثير من المواضع حتى إن القضية تكون صادقة مع الألف واللام ، فإن لحقها السور بان كذبها . كما أنك تقول إن الأبيض أبيض بالضرورة فتقبله قبولا ، « 3 » فإن قلت كل ما يوصف به « 4 » بأنه أبيض فهو « 5 » أبيض بالضرورة ، « 6 » لاح لك كذبه « 7 » . وأما البحث عن مشاركة الألف واللام والسور فهو أولى بصناعة النحويين . فبين من جملة « 8 » هذا أن كلية الموضوع غير كلية الحكم ، « 9 » وأن كلية الحكم تدل عليه « 10 » . أما في الإيجاب فبلفظ « 11 » كل ، وأما في السلب فبلفظة ليس ولا واحد ، وهذان يدلان على عموم الحكم . وأما الموضوع فعموم ليس من جهة « 12 » لفظ يدل عليه ، بل لأنه في طبعه كلىّ . والسور الكلى يدل على كلية الحكم بحسب « 13 » الموضوع لا « 14 » بحسب المحمول ، فإن « 15 » المحمول وإن كان كليا فليس السور يدل على أن النسبة لكليته « 16 » بل على أن نسبته إلى كلية « 17 » الموضوع . وإذا « 18 » قلت كل إنسان حيوان لم تعن أن الحيوان بكليته للإنسان ، بل إن الحيوان لكلية الإنسان . فإن احتجت أن تدل على ذلك
--> ( 1 ) إن : ساقطة من م ، ه ، ى . ( 2 ) بصحيح : يصح ع . ( 3 ) قبولا : قولا م ( 4 ) به : ساقطة من د ، س ، سا ، عا ، م ، ن ، ه ، ى . ( 5 ) فهو : فإنه د ، س ، سا ، عا ، م ، ن ، ه ، ى ( 6 ) فتقبله . . . . بالضرورة . ساقطة من ع . ( 7 ) كذبه : كذب س . ( 8 ) جملة : ساقطة من ى ( 9 ) الحكم : الحمل س . ( 10 ) وأن كلية الحكم تدل عليه : ساقطة من س ؛ تدل ع ( 11 ) فبلفظ : فبلفظة س ، ه . ( 12 ) جهة : ساقطة من ع . ( 13 ) الحكم بحسب : ساقطة من ع ، ى . ( 14 ) بحسب الموضوع لا : ساقطة من د ( 15 ) فإن : وأن ى ( 16 ) لكليته : والكلية ع . ( 17 ) كلية : كليته ب ( 18 ) وإذا : فإذا د ، سا ، ع ، عا ، م ، ن ، ه ، ى ؛ فإن س .